السعودية تجري اتصالات بروسيا لنجدتها في اليمن؟

خميس, 09/17/2020 - 11:48

وسعت السعودية، الأربعاء، اتصالاتها بشأن اليمن لتشمل هذه المرة روسيا, ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه السعودية من وضع لا تحسد عليه و ينذر بخسارتها الحرب على اليمن نهائيا مع تقدم قوات صنعاء في مأرب وتعثر محاولاتها لجمع اتباعها في عدن على طاولة الرياض، وسط تعويل كبير على المفاوضات المرتقبة في السويد لمنحها فرصة التقاط الانفاس.

وزير الخارجية، عادل الجبير، اتصل خلال الساعات الماضية، بنظيره الروسي، سيرغي لافروف وناقش معه التطورات في اليمن، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية السعودية “واس”.

هذه الاتصالات تعد امتداد لـ3 أيام من التحركات المكثفة للوزير السعودي شملت دول عربية كمصر والبحرين والامارات وجيبوتي وإسلامية كباكستان والسنغال، بموازاة تحركات بريطانية أمريكية وأخرى للاتحاد الأوروبي برزت خلال اتصالات سابقة بمسؤولين في حكومة هادي.

وخلافا لبقية الدول التي أصدرت بيانات دعم للسعودية وطالبت بوقف تحرير صنعاء لمأرب، ظهرت روسيا في وضع منزعج من السعودية وتعكس تشفيا بها، حيث ذكرت وسائل إعلام روسية بأن لافروف طالب الرياض باحترام مصالح الدول وتفهم مخاوف الأطراف المحلية والاقليمية من تحركاتها وتسهيل عمليات الاغاثة والانخراط بمفاوضات جديدة في اشارة إلى أن روسيا التي خاضت مؤخرا صراعا مع السعودية في سوق النفط العالمي وما نتج عنه من انهيار للأسعار لا تزال ناقمة من تصرفات ابن سلمان خصوصا في ظل التحركات الأمريكية – الإسرائيلية تحت غطاء تحالف الحرب على اليمن لانشاء قواعد عسكرية تخل بالتوازنات الدولية ضد المحور الروسي – الصيني.

وتحاول السعودية من خلال اتصالاتها الأخيرة  تجميع أوراق ضغط دولية للدفع بعملية السلام الشامل حتى على اتباعها في حكومة هادي بغية اجبارهم على القبول بمقترحات المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث على امل تحقيق خرق في المفاوضات المرتقبة خلال اليومين المقبلين في العاصمة السويسرية جنيف وبما يمهد لاتفاق تهدئة يوقف الهجوم على مأرب، كما تحدث بذلك الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش، مع أن المفاوضات المرتقبة كما يقول عضو وفد صنعاء للمفاوضات عبدالملك العجري تقتصر على بحث اطلاق سراح الاسرى، لكن الموقف الروسي الذي يعزز تصدع الاجماع الدولي الذي حرصت السعودية على مدى السنوات الماضية ابقائه موحدا لخدمة اجندتها في الحرب على اليمن عبر صفقات شراء أسلحة وولاءات، يؤكد أيضا بتغيير جذري لدى القوى الكبرى تجاه صنعاء التي صمدت لـ6 سنوات وأصبحت تقود اليوم معركة التحرير وصولا إلى نقل المعركة إلى عمق أعدائها.

ومع أن روسيا لا تملك تأثيراً على صنعاء منذ إعلانها اتخاذ موقف محايد رغم محاولاتها المتكررة لفتح اتصالات الإ أن تصريحات لافروف عدت بحسب مراقبين إدراكا روسيا مسبقاً بنجاح قوات صنعاء بحسم المعركة عسكريا في ظل الوهن الذي تعانيه السعودية.

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف