اختطاف الرهائن في مالي: هل أحرجت العملية نظام الرئيس ولد الشيخ الغزواني (تحيل خاص)

سبت, 07/24/2021 - 12:28

 

خاص وكالة العرب الاخبارية

 

مضى أسبوع كامل على العملية الغامضة التي استهدفت شركة منشئات موريتانية في مالي.
العملية التي خطف على إثرها مواطنان موريتانيان، وثلاث عمال صينيين يعملون جميعا بذات الشركة بدت مفاجئة، ومقلقة للداخل الموريتاني، بالنظر إلى طريقة تنفيذها، وتوقيته.
على المستوى الرسمي سارع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بالاتصال الهاتفي مع الرئيس الانتقالي المالي، وزار وزير الداخلية في حكومته أسرتي المخطوفين الموريتانيين، وأعلن عن مؤتمر صحفي عاجل للناطق باسم الحكومة، بيد أنه ألغي بشكل مفاجئ، رغم حضور الصحفيين للقاعة التي حددت لتنظيمه.
حتى الآن لا مؤشرات على تحديد الجهة التي نفذت العملية، أو الثمن الذي ترغب في الحصول عليه مقابل إخلاء سبيل المخطوفين.
العملية تدخل وفق محللين نظام الرئيس الحالي في حرج هو آخر ما يحتاج إليه في الظرفية الراهنة، بالنظر إلى حالة تفشي وباء "كورونا" داخليا، والغليان السياسي الناجم عن تقديم مشروع "حماية الرموز" إلى البرلمان لإجازته.
دولة مالي المجاورة تحولت في السنوات العشر الماضية بفعل نفوذ الجماعات المسلحة فيها إلى جار مثير للمتاعب بالنسبة للدولة الموريتانية، فهذه ليست المرة الأولى التي يختطف فيها موريتانيون، حيث سبق وأن خطف منذ سنوات مسلحون سياحا اسبان على طريق نواذيبو، كما خطف عسكري موريتاني من مدينة باسكنو لكن نظام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز استطاع إنهاء عمليتي الاختطاف في حينه دون دفع فدية، وهو ما يطرح عبئا إضافيا على نظام خليفته الرئيس ولد الشيخ الغزواني.
الأخير أدار لسنوات قيادة الأركان الموريتانية، وكان أحد مهندسي قوة الساحل التي سبق وأن تولى قيادة عملياتها وزير دفاعه حنن ولد سيدي، لذا فإنه من المفترض أن نظامه يملك معلومات تفصيلية حول خارطة نفوذ الجماعات الجهادية في الشمال المالي، كما أنه مطالب لإظهار قوته، ببذل جهد استثنائي لتخليص مواطنيه من براثين خاطفيهم في دولة مالي من أجل إرسال رسالة قوية يحتاجها للداخل الموريتاني، والقوى الإقليمية مفادها أن مقارباته الأمنية محليا، واقليميا تتمتع بالمصداقية.

Share

     

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف