حراك الحسيمة..البحث عن التمدد بالمنطقة برؤية الخراب وخلفية لوحة "كارنكا" لمآسي الحرب الأهلية بإسبانيا

حميد المختاري  أستاد باحث

المتتبع والمحلل لحراك الحسيمة وللمراهقين المسخرين بيد جهات معادية لكل ما هو إيجابي في الحركة نحو التطور التي يسهر عليها كل أفراد المجتمع المغربي وهيئاته ومؤسساته وذلك مقابل الإغداق بالأموال بدون حسيب، والمتاجرة بجثة المرحوم بشكل يبعث على الغثيان دون احترام لرغبة العائلة المعبر عنها بشكل صريح وتمت إذاعتها باكثر من منبر إعلامي وتمت تزكية الموقف بالغياب التام لكل أفراد الأسرة المكلومة والمحتسبة بالله خدمة للوطن والمواطنين من السقوط في الفتن ما ظهر منها وما بطن.

الأحداث المتسارعة في هذا السياق عرت كذلك واقعا أصبح مطروحا يستلزم البحث والتحري والقراءة اللازمة لاستخلاص الدروس والعبر، وذلك بغياب الزعامة الرصينة وذات الشرعية والمشروعية مع المقومات المطلوبة في مثيل تلك الحالات لتفادي الزج بالشباب الذي يتوق إلى ممارسة الحريات ويفيض بالطاقات الخلاقة ويسبح في العالم الافتراضي بشكل متواصل يتلقف كل المستجدات جميلها وسيؤها دون آليات ومؤسسات فاعلة للضبط والتأطير لتفادي الإنزلاقات.

هذا النقص وكذا الغياب، جعل أحد الأفراد يعتلي قمرة القيادة في غياب المؤهلات الدراسية والسياسية، فأصبح بين عشية وضحاها رهينة جهات دفعته إلى تصرفات تشرع الباب كبيرا على كل الاحتمالات المسيئة للمنطقة والوطن. حيث أصبح يملأ الفضاء الأزرق والواقعي بالترهات ويخبط خبط عشواء ولا يتوانى عن الكذب على الجموع ويتطاول على المؤسسات دون تبين أو تمييز. هذا ناهيك، عن ادعاءات الانتساب عائليا ومكانا تطرح أكثر من علامة استفهام عند سبر الأغوار، مع الخلط بين خطاب الدين وغيره بشكل غوغائي.

الزعامة الغائبة والاستفراد مع مركزية الفرد، سهلت مأمورية الجهات المتربصة بالوطن لإغداق الأموال، فتم قطع الطريق على الهامات البارزة بالمنطقة بتاريخها النضالي من أجل الحقوق والتطور على درب الديمقراطية وممارسة الحريات والفعاليات السياسية من كل المشارب، وتم إبراز شخص جزائري بالمنصة وأمام الجماهير المغربية ولعبت مسرحية جمع الأموال بإحدى التظاهرات على طريقة "عاونوا الفريق" للتضليل والهروب من أي مساءلة عن الأموال المرصودة وكيفية توظيفها.

وأخيرا وليس آخرا، فالاموال الموزعة في التنقل إلى مدينة الناضور ولوحة "كارينكا" التي استعملت كخلفية أربعينية المرحوم البريئ في الحياة والممات، وقولة "فكر بهدوء واضرب بقوة" التي كانت موجهة ضد المستعمر فصوبت اليوم صوب الإخوة،.. كلها وقائع تسائل كل مواطن غيور، لذلك فكل فعاليات المجتمع الحية والمؤسسات مطالبة باستخلاص الدروس والتفكير العميق في الكيفية المناسبة للتأطير وملأ الفراغات تفاديا للإساءة للوطن عن قصد أو غيره وبعث المبادرات الرامية لتنمية الإنسان والمكان.

 

 حميد المختاري  أستاد باحث