المرجع الصرخي يوجب التصدّي الفكري للدواعش

جمعة, 03/03/2017 - 19:29
بقلم / منير حسن الوردي

يتّفق الكثير على أن الفكر لا يقرع إلا بالفكر، وأن دور العالم في هذا
الزمن ومع هذه الفتن التي عصفت وتعصف بالأمة، هو مثال لقوله (صلى الله
عليه واله وسلم) "علماء امتي كأنبياء بني اسرائيل"، وبعد تلك الهجمة
الداعشية التكفيرية التي شهدتها بلاد المسلمين والعالم أجمع كان لابد من
تصدّي العلماء لمحاربة الفكر المتطرّف للدواعش الذي لا يختلف إثنان على
أن منبعه الأصلي هو الفكر التيمي التكفيري .وقد أشار المرجع الديني
العراقي الصرخي الحسني الى ضرورة التصدّي لتلك الأفكار ومحاربتها، مؤكدا
أن دور العالم هو دور فعّال في التقليل من المغرّر بهم من الشباب المسلم
مّمن أصبح وعاء للتفخيخ والتفجير وقتل الأبرياء .
حيث أكّد الصرخي في محاضرته الحادية والعشرين في بحثه الأسبوعي الموسوم
(وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الاسطوري) (*) الذي تبث مساء كل يوم جمعة
وسبت عبر قناة (المركز الإعلامي) التابعة لمرجعيته عبر اليوتيوب ، أنه
"يجب التصدي الفكري الصادق لأئمة الضلال أئمة التكفير والإرهاب وسفك
الدماء كي نقطع طريق التغرير والنفاق والإجرام وشريعة الغاب" . وقد أظهر
الصرخي في بحثه هذا الحجج الدامغة والبراهين الساطعة والأدلة الواضحة على
حجم السفاهة والضحالة التي يتمتع بها الفكر التكفيري كاشفا التناقضات
التي وقع فيها الفكر التيمي من اجل التغرير بالناس والتدليس عليهم
والتعتيم على الحقائق الواضحة والسيرة الناصعة التي سار ويسير عليها
الرسول الكريم (صلى الله عليه واله وسلم) وصحابته الأجلاء (رضوان الله
تعالى عليهم) مبينا ان تصديه لتلك المحاضرات والدروس هي كي يتفقه الناس
ويمتلكوا الدليل والحجة من اجل ردع الفكر الداعشي، حيث قال:
"نحن لم نتصدَ للدرس هنا إلا لأهداف، ومن الأهداف نريد أن يتفقه الناس
وابناؤنا الأعزاء وأن نسيطر على مهزلة السب والفحش والكلام الرخيص
والسفاهة والجهل والانحطاط الأخلاقي، ونريد أن يمتلك الإنسان، والأبناء
الأعزاء من السنة ومن الشيعة، الدليل والحجة والبرهان والبيان والأخلاق،
وكلما كثر عدد المهتدين ازداد وتضاعف احتمال المغرر بهم في جبهة التكفير
المجسمة المشبهة، جبهة المارقة الدواعش القتلة الإرهابيين، نريد أن نقلل
من المغرر بهم، فنحتاج إلى العلم والتفقه والتحلي بالاخلاق الإلهية
الرسالية حتى يكون لنا وفينا التأثير على الآخرين ".
وبهذا النهج الرسالي الواضح يعكس لنا المرجع الصرخي حجم المسؤولية
الكبيرة الملقاة على العلماء في هذه الأيام التي سيطر فيها الجهل
والتجهيل على عموم الناس فأصبح الإختلاف في المذهب وفي العقيدة وفي الدين
والخوف المزعوم من شرور الآخرين مدعاة للتقتيل والتهجير وإباحة الأعراض
والأموال، مؤكدا أن "المدينة فضلًا عن غيرها من مدن كانت ممتلئة
بالمنافقين وممن مرد على النفاق أفليس مثل هؤلاء يجب أن نخاف شرّهم، فهل
قتلهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلّم) أو أحد الخلفاء(رضي الله عنه)
لمجرد أنّهم خافوا شرورَهم؟" موضحا انه" لا يوجد من يشرعن ذلك ويبيحُه
إلّا الفكر التكفيريّ الداعشيّ المتأصّل من ابن تيمية وأئمّتِه السابقين
" .
ان الفكر التيمي الداعشي أصبح هو السلاح الفتّاك الذي يستخدم المغفلين
والبسطاء ويغرّر بهم من اجل جعلهم أسلحة دمار بشري شامل ضد الإنسانية وضد
من يخالفهونهم في الفكر والمعتقد فبحجة التكفير أصبح الجميع مباحي الدماء
فيجوز قتلهم والتمثيل بهم وهذا الأمر ولخطورته الكبيرة يستلزم التصدّي
الفكري والتحصين الفكري من اجل القضاء على هذا الفكر وكشف تناقضاته
وتدليسه .

(*) رابط المحاضرة / https://www.youtube.com/watch?v=Z6Ep_jD_tyI

 

بقلم / منير حسن الوردي
 

الفيديو: 
Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف