تطبيع جديد بين المملكة والكيان الإسرائيلي

العرب - السعودية

قالت صحيفة يديعوت احرونوت، انه عندما تم اختيار السعودية لاستضافة بطولة العالم في الشطرنج السريع، التي يفترض ان تجري في الرياض، الشهر المقبل، بمشاركة خيرة لاعبي الشطرنج في العالم، التزمت السعودية عمليا، بتنفيذ شروط اتحاد الشطرنج الدولي “فيدا”، والتي تحدد ان على الدولة المضيفة السماح لكل لاعبي الشطرنج في العالم الذي يستحقون ذلك مهنيا – أي الاسرائيليين ايضا – بالمشاركة في المباريات.

وهذا الأسبوع، سيطلب 11 لاعب شطرنج اسرائيلي، والذين يعتبرون من ابرز اللاعبين في العالم، الحصول على تأشيرات دخول الى السعودية.. وفي حال رفض السعودية السماح لهم بدخول اراضيها، فإنها قد تخسر الحق باستضافة المباريات، بل يمكن لاتحاد الشطرنج الدولي ان يصادر صندوق الجوائز الذي يصل الى ملايين الدولارات، اما اذا وافقت على استضافة الاسرائيليين فستكون قد اقدمت على خطوة تاريخية، يسمح في اطارها للإسرائيليين بدخول المملكة علنا لأول مرة.

وقال ليؤور ايزنبرغ المتحدث باسم اتحاد الشطرنج الاسرائيلي “ان سياسة اتحاد الشطرنج هي تطوير الشطرنج في اسرائيل واستخدامه كجسر لتطوير العلاقات الحارة بين الهيئات والدول. الاتحاد يدعم سياسة فيدا بإجراء المباريات في السعودية وفقا لالتزامات فيدا، بعدم فرض قيود على مشاركة الاسرائيليين في المباريات. نحن نهتم بقيام اللاعبين الاسرائيليين بتقديم طلبات للحصول على تأشيرة دخول ونتوقع من المملكة العربية السعودية (بمساعدة فيدا) الموافقة عليها”. وقال انه جرت مناقشة الموضوع خلال اللقاءات التي عقدها قادة اتحاد الشطرنج العالمي، وان اسرائيل تلقت دعوة رسمية للمباريات المتوقع ان تجري في السعودية بين 26 و 30 كانون الاول تحت شعار “كلنا أمة واحدة”.

ولا تخضع للاختبار هنا العلاقات الإسرائيلية -السعودية فقط، بل أيضا ولي العهد الشاب محمد بن سلمان الذي يقود حاليا تغييرات جذرية في المملكة العربية السعودية، وإذا أعطى الضوء الأخضر، فقد يشكل ذلك خطوة هامة على طريق التطبيع بين البلدين.
يمكن للسعوديين “تبرير” منح التأشيرات بموجب القيود القانونية – حيث قام صندوق جوائز دولي محترم بتوقيع عقد مع فيدا على استضافة المباريات لمدة ثلاث سنوات، لذلك إذا رفضت السعودية استضافة الإسرائيليين، فقد يتعرضون لعقاب شديد.

ويسود التأثر الشديد بين لاعبي الشطرنج الإسرائيليين.. قبل أربع سنوات، شارك فريق الشباب الإسرائيلي في بطولة الشطرنج العالمية في أبوظبي، لكن المضيفين رفضوا السماح للإسرائيليين بالمشاركة رسميا تحت العلم الإسرائيلي، وكان عليهم التنافس، كما هو الحال في مسابقة الجودو الشهر الماضي، تحت علم الاتحاد.

وعلى الرغم من عدم وضوح ما سيقرره السعوديون، فإن الرياح الواعدة بالتغيير تهب بالفعل من المنافسة: فقد اتفقوا للمرة الأولى في المملكة على عدم إرغام النساء اللواتي ستشاركن في ألعاب الشطرنج، على ارتداء الحجاب.