حزب الله نصرُ العرب والإسلام

حزب الله نصرُ العرب والإسلام

وصف وزراء خارجية الأنظمة العربية حزب الله بالإرهابي، وتعهّدوا بمُلاحقته ومُلاحقة أنصار الله، وبالتأكيد أضمروا مُلاحقة حماس والجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية. هؤلاء لا يخيفون أحداً، ولا يُعتدّ بقراراتهم، وأعجز من أن يكونوا أهل حرب أو أهل سلام.

وزراء خارجية العرب كما الذين نصَّبوهم شهوانيون يلهثون وراء مصالح خاصة تافهة تأتي على صاحبها بالوبال. فقط اعترضت دولتان وفق ما قرأنا في الإعلام وهما لبنان والعراق. وأين أهل فلسطين؟ أين وزير خارجية سلطة الحُكم الذاتي الفلسطيني الذي من المفروض أن يشعِل جلسة هؤلاء الوزراء؟ لم نسمع منه شيئاً عِلماً أن حزب الله يقف من أجل فلسطين. لقد أنهى حزب الله احتلال لبنان إلى حد كبير من قِبَل الصهاينة والإرهابيين، وبقيت فلسطين التي تنتظر أهلها ليثأروا لها.

حزب الله ليس إرهابياً، وإنما تنظيم يقاتل من أجل الحرية، حرية العرب والمسلمين، وحرية الديار المُقدّسة في فلسطين، وسينتقل يوماً نحو تحرير الأراضي المُقدَّسة. الإرهابيون هم الكيان الصهيوني وأعوانه من الأنظمة العربية التي يجسِّدها وزراء الخارجية. الكيان الصهيوني هو رأس الإرهاب. هو كيان قام على الإرهاب وقَتْل الفلسطينيين وتهجيرهم من أجل أن تخلو له الأرض. وقد ساعدت الأنظمة العربية الصهاينة قبل عام 1948 للاستيلاء على فلسطين وتشريد شعبها بدعم من بعض القادة العرب وبعض القيادات الفلسطينية المقدسية والإقطاعية.

الاحتلال بالتعريف إرهاب، والكيان الصهيوني هو مصدر الإرهاب الأول في المنطقة والعالم، ولولا وجوده لما تطوّرت تنظيمات إرهابية أساءت إلى العرب والمسلمين.

أما الأنظمة العربية فهي مصدر الإرهاب الثاني بعد الصهاينة. هذه الأنظمة هي التي أذلّت الشعوب العربية بتطويعها لأعدائها وتعريضها للهزائم على مختلف مستويات الحياة. وهذه الأنظمة هي التي ألحقت كل أنواع الظُلم بالشعوب بتسليط أجهزة الأمن العربية عليها. مخابرات الأنظمة العربية هي التهديد الأقوى والأبشع للمواطن العربي، وهي التي تلاحقه باستمرار وتقمعه وتستعبده وتستغلّه، وتعرّضه للاعتقال والتعذيب وضنك العيش والأحزان والآلام. أنظمة العرب هي التي تُرهِب الناس وتُرعِبهم وتقضّ مضاجعهم وتحرمهم من أبسط حقوق الإنسان.

لا الكيان الصهيوني يحقّ له التحدّث عن الإرهاب ولا الأنظمة العربية. كلاهما حلفاء الشيطان، وحلفاء أعداء الله والإنسان.

حزب الله هو الذي أثبت قدرته وجدارته في الدفاع عن الأمّة. إنه تنظيم لم يشهد له التاريخ مثيلاً من حيث الالتزام والانتماء والشجاعة والتدريب والتنظيم والتضحية والفداء والإقدام. لقد هزم الكيان الصهيوني مرتين، وقدَّم خدمات جليلة للمقاومة الفلسطينية التي صدَّت الجيش الصهيوني في ثلاث حروب متتالية. لا يحق لمن طوَّعوا الأمّة ذليلة لأعدائها أن يتطاولوا على حزب الله وقائده السيّد حسن  الله. السيّد حسن هو القائد العربي الفذّ الذي من المفروض أن يقود الأمّة العربية، ولولا بعض أبناء لبنان التابعين لأنظمة عربية يعرقلونه ويضعون الأشواك في طريقه لتصدَّر لبنان المشهد العربي من دون مُنازِع. حزب الله هو الذي سيقود المعركة ضدّ الكيان الصهيوني، وهو الذي سيسجلّه التاريخ في ألمع صفحاته البيضاء. أما حُكّام العرب فسيحكم عليهم التاريخ بما هم أهل له.

ضرب حزب الله مثلاً عالمياً أعلى في الأدب والقِيَم الأخلاقية. لقد طوَّر منظومة أخلاقية سامية يتحلَّى بها أفراده وعناصره ومناصروه، وقد أثبتوا جميعاً المستوى الرفيع في ميادين المعارك. وإذا كان هناك مَن يُقاوِم الإرهاب فهو حزب الله. ولا غرابة أن تقف أنظمة العرب التي زوَّدت الإرهابيين بالمال والسلاح من أجل تدمير دول عربية أن تقف ضدّه.