إحذرو حذف الفطور

اثنين, 05/16/2016 - 11:06

المنافع الغذائية القويّة للفطور تحدث فقط عند تناول أنواع المأكولات الصحيحة.

إحرصوا على التسوّق والطبخ بحذر، فعلى سبيل المثال يحتوي العديد من منتجات رقائق الذرة ووجبات الفطور الجاهزة نسبة عالية من السكر، والملح، والدهون غير الصحّية، وهي المكوّنات التي قد تؤدي إلى السكري، والبدانة، وإرتفاع ضغط الدم.

كذلك إحذروا عصائر الفاكهة المعلّبة التي قد تحتوي جرعة سكر شبيهة بعبوة الصودا، وإمنحوا الأهمّية اللازمة للحبوب الكاملة كالشوفان، والفاكهة، والخضار، والبروتينات الصحّية قليلة الدهون.

تقوية المناعة

تلعب التغذية دوراً جوهرياً في تحديد أداء الجهاز المناعي، والفطور الصحّي يمكن أن يشكّل مصدراً جيداً للمغذّيات. وجدت دراسة أُجريت في «Cardiff University» في ويلز أنّ المشاركين الذين حصلوا على الفطور يومياً إنخفض لديهم إحتمال الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا. وفي حين أنّ الباحثين يشتبهون بعوامل أخرى تلعب دوراً في هذا المجال، من المعلوم أنّ التنوّع مهمّ جداً.

بدءاً من مُضادات الأكسدة الموجودة في كوب الشاي الصباحي وصولاً إلى البكتيريا الجيّدة «البروبيوتك» التي يمنحها اللبن، من السهل جداً التنويع في محتويات الفطور. وتزويد الجسم بمزيد من المغذّيات الأساسية لإنتاج الخلايا المكافحة للعدوى والحفاظ عليها قد يساعد على دعم الجهاز المناعي.

تنظيم معدل الوزن

أظهرت دراسات عدّة أنّ تناول الفطور قد يؤثّر في الوزن، على رغم أنّ الطريقة الحقيقية لذلك لا تزال غير واضحة. إستناداً إلى بحث أُجري على مجموعة رجال إستمرّت مراقبتهم لمدة 10 أعوام، تبيّن أنّ الذين تناولوا الفطور بإنتظام كانوا أقلّ عرضة لزيادة الوزن مقارنةً بنظرائهم الذين حذفوا هذه الوجبة.

يعتقد الباحثون أنّ تناول الفطور قد يقي من المبالغة في الأكل لاحقاً خلال اليوم، فضلاً عن أنه قد يوفّر المغذّيات الصحّية التي تساعد على الوقاية من زيادة الوزن.

خفض السكري من النوع الثاني

وفق دراسة نُشرت في «American Journal of Clinical Nutrition»، غضّ النظر عن وجبة فطور واحدة في الأسبوع يزيد إحتمال التعرّض للسكري من النوع الثاني على المدى الطويل. وفي بحث آخر أجراه باحثون من جامعة هارفارد، تبيّن أنّ النساء اللواتي حذفن الفطور من حين إلى آخر إرتفع لديهنّ خطر الإصابة بالسكري.

وقال أحد العلماء المشاركين في الدراسة إنّ هذه النتيجة قد ترجع إلى مستويات الإنسولين. بعد النوم ودخول مرحلة الصوم، قد يساهم الفطور في ضمان إستقرار معدل الإنسولين والوقاية من التقلّبات الكبيرة لهذا الهرمون. لكن من دون إستهلاك الوجبة الصباحية، فإنّ الإنسولين قد ينخفض ثمّ يرتفع بشدّة بعد الغداء، ما قد يعزّز خطر السكري من النوع الثاني.

ضمان الشبع

تناول فطور صحّي مرتكز على الفاكهة، والخضار، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحّية قليلة الدهون قد يضمن الشبع لساعات أطول. توصّلت الأبحاث إلى أنّ الأشخاص الذين يتفادون الفطور ينتهي بهم الأمر غالباً بتناول سعرات حرارية لا ضرورة لها لاحقاً خلال اليوم.

وجدت دراسة أنّ إستهلاك وجبة صباحية كبيرة في مقابل أخرى مسائية صغيرة قد يشكّل وسيلة مُساعدة فعّالة للأشخاص الذين يحاولون التخلّص من كيلوغراماتهم الزائدة.

يعتقد العلماء أنّ هذا الأمر يأتي من طريقة تأثير توقيت الوجبة في هرمونات الأمعاء المعنيّة بمدى شعوركم بالشبع وكيف يستجيب الجسم لمختلف أجزاء مأكولاتكم. إحرصوا على الإستيقاظ صباحاً قبل 15 دقيقة من المُعتاد للإستمتاع بفطور مشبِّع ومُرضي ومليء بالمغذّيات.

تأمين العناصر الضرورية

كشفت إحدى الدراسات أنّ الأشخاص الذين حصلوا على الفطور يومياً يكون نظامهم الغذائي صحّيّاً أكثر مع مزيدٍ من المعادن والفيتامينات. ناهيك عن أنهم أقلّ ميلاً للوقوع ضحيّة الحلويات غير الصحّية خلال ساعات اليوم اللاحقة.

تحصين القلب

الفطور ليس عبارة عن تزويد الجسم بالمغذّيات فحسب، إنما رُبط أيضاً بتقليص خطر بعض الأمراض المُزمنة. بيّنت دراسة أخيرة أجرتها جامعة هارفارد أنّ الرجال الذين يحصلون على الفطور بإنتظام هم أقلّ عرضة لأمراض القلب.

الباحثون ليسوا متأكّدين بعد من سبب هذه النتيجة، لكنهم يعتقدون أنّ الأكل مساءً، الذي يُعتبر أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يحذفون الفطور، قد يكون جزءاً من السبب بما أنّ الأكل في وقت متأخّر من الليل قد يعبث بالإيقاع الهرموني بشكل يؤدي إلى السكري، أو إرتفاع ضغط الدم، أو الكولسترول، وهي المشكلات الصحّية التي قد تسبب أمراض القلب.

تحسين الذاكرة والتركيز

الفطور مهمّ أيضاً للأولاد، خصوصاً مَن هم في سنوات الدراسة الأولى. أشارت الأبحاث إلى أنّ تناول الفطور قد يرتبط ببعض المنافع الدماغية. على المدى القصير، يساعد ذلك على تعزيز التركيز والقدرة على التعلّم، خصوصاً لدى الأولاد الذين يشعرون بالجوع.

فضلاً عن أنّ الدراسات وجدت أنّ الأولاد الذين يستهلكون هذه الوجبة يميلون إلى الحصول على درجات أعلى في إختباراتهم، وخفض أيام التغيّب عن الدراسة. أما على المدى البعيد، قد ينتج عن التمسّك بهذه العادة أداء أفضل في الصفّ، والفضل يرجع على الأرجح إلى تحسين التغذية بشكل عام.

توفير طاقة إضافية

تزويد الجسم بأنواع المأكولات الصحيحة صباح كلّ يوم قد يساهم في الحفاظ على الشعور بالنشاط والطاقة. الأطعمة المليئة بالحبوب الكاملة، والبروتينات، والألياف، والدهون الصحّية تمنح الجسم الطاقة التي يحتاج إليها طوال اليوم.

بدلاً من الإكتفاء بفنجان قهوة مع الـ«Muffin»، وهو المزيج الذي يمنحكم طاقة قصيرة المدى، إحرصوا على تناول بدائل أخرى «جبّارة» مثل الأفوكا، والبيض، والتوست المصنوع من القمح الكامل، واللبن اليوناني. هذه المواد تقدّم للجسم والدماغ مستويات طاقة مستدامة لبقية اليوم.

رفع المزاج

تملك الأطعمة المستهلكة تأثيراً كبيراً في المزاج، ولا يمكن إستثناء الفطور في هذا المجال. إختيار المأكولات الصحيحة مع الجرعة الصحّية من الفيتامينات والمعادن يساعد على تحسين الحالة المزاجية بشكل ملحوظ.

هناك قاعدتان للتأكّد من الحصول على أقصى إفادة من الوجبة الصباحية: تجنّبوا أولاً السكريات والكربوهيدرات المكرّرة (خبز أبيض، أرزّ أبيض) لأنها تعبث بالهرمونات ومستويات السكر في الدم، وتؤدّي إلى زيادة الوزن ومشاعر التوتر.

وثانياً إحرصوا على أن تكون خياراتكم غنيّة بالبروتينات والألياف لضمان الشبع بعد الوجبة، وتوفير المغذّيات الأساسية طوال اليوم. على سبيل المثال، إضافة بذور اليقطين المليئة بمعدنَي الماغنيزيوم والزنك إلى اللبن أو الغرانولا قد تؤدي إلى خفض مستويات القلق.

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف