عندما تترك أسرة قتيل نهباً للفقر والضياع !؟

سبت, 12/16/2017 - 16:29

 الكثير من الناس يفسر الخيارات التى أعطاءها الله لأولياء الدم فى حالة القتل العمد تفسيراً خاطئ فالخيارات أعطت لأولياء الدم  مراعاة لعدة إعتبارات منها تخفيف الغضب وصون الأسر من أخذ الثأر وما ينتج عنه من زهق الأرواح المتواصل بين الأسر والقبائل وهنالك فائدة أخرى يتناساها الكثير من الناس عن جهل أحياناً وعن قصد فى آحيان كثيرة ولقد سمعت عن الكثير من هذه المشاكل التى يقتل فيها شخص ويكون هذا الشخص من محدودى الدخل ولديه عدد من الأطفال القصر ويذهب الطرفان إلى المحاكم وتصر أسرة القتيل (الإخوة والأعمام) على القصاص وتجبر أم الأطفال على ذلك رغم الوسطاء الذين يعرضون الدية على أولياء الدم وعندما يصدر الحكم بالإعدام وينفذ الحكم وتظل أسرة القتيل الممتدة حفية بأسرة القتيل الصغيرة (أرملته وأطفاله) إلى فترة من الزمن تطول أحياناً وتقصر فى آحيان كثيرة ثم تترك أسرة القتيل الصغيرة بعد ذلك فى مهب ريح الفقر والضياع و تبدأ أرملة فى رحلة شاقة من المكابدة فى الأسواق والأماكن العامة لتوفير لقمة عيش لأطفالها وإكمال مسيرتهم التعليمية  ويبتعد الأهل عنهم  خوفاً من المسؤولية ورغم ذلك يظل الأهل فى حالة نقد دائم لسلوك أرملة وأبناء القتيل وينطبق على أسرة القتيل المثل الذى يقول ميتة وخراب ديار لذا أرى كما يرى الشرع أن العفو أو طلب الدية أو طلب القصاص حق حصرى للمستفيدين الأوائل وهم يحددوا الخيار الأفضل حسب ظروفهم المادية والنفسية ويجب أن تعلم الأسرة الممتدة أن الظلم ظلمات يوم القيامة ولا يحق للأسرة الممتدة  أن تعفو أو أن تطالب بالقصاص دون توفير مصدر معيشى لأسرة قتيلهم  وأن رأى المستفيدون أن يعفو أو يطالبوا بالقصاص فهذا شأنهم والله أسأله التوفيق والسداد
حافظ مهدى محمد مهدى
معلم بمرحلة الأساس كوستى
موبايل 0121098670

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف