ابن سلمان فشل في السياسة الخارجية

ولي عهد السعودية محمد بن سلمان

نشر موقع "بلومبيرغ" تقريرا للكاتب غلين كيري، يقول فيه إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فشل في السياسة الخارجية في العام الماضي.

وكتب الموقع أن العام الماضي كان بمثابة الفشل على السياسة الخارجية لولي العهد السعودي.

ويورد كيري نقلا عن ضابط المخابرات السابق والمحاضر حاليا في جامعة جورج تاون بول بيلار، قوله إن الأمير البالغ من العمر 32  عاما ربما رغب بأن يكون مختلفا عن أعمامه من الملوك، ووالده البالغ من العمر 81 عاما، ويريد ترك أثر، ما يدفعه للمخاطرة، وفي المخاطرة هناك الكثير من مظاهر الفشل.

ويشير الموقع إلى أن حلفاء السعودية باتوا قلقين من حدود اللعبة السعودية في المنطقة والمخاطر التي قد تجلبها.

ويقول الكاتب أن ما هو واضح هو التحركات التي اتخذتها السعودية لمواجهة التأثير الإيراني في المنطقة، التي لم تحقق نجاحات بعد". 

ويجد الموقع أن آثار الهزيمة لم تظهر على أعداء الأمير، لكن حلفاءه في المنطقة والخارج يشعرون بالقلق في العالم السني، والدول الأوروبية والولايات المتحدة، التي أبعدت نفسها عن مغامرات المملكة، تواجه اليوم نتائجها. 

ويقول التقرير أن جهود بن سلمان ضد إيران في الخارج فشلت، سواء كانت في اليمن والعراق ولبنان وسوريا. 

وينقل كيري عن مؤسس "ألف" للاستشارات في نيويورك هاني صبرا، قوله إن نهج بن سلمان أدى إلى خلق عدد من المخاطر". 

وينوه الموقع إلى أن "القصف الجوي في اليمن لم يستطع ترويض جماعة الحوثيين، التي تتكون من مقاتلين يرتدون الصنادل، ويحملون (إي كي-47)، بل استطاع هؤلاء تهديد المدن السعودية، وإطلاق صواريخ باليستية وصلت إلى الرياض".

ويستدرك التقرير بأنه في المقابل فإن ابن سلمان لم يكن قادرا على تعبئة الحلفاء لدعم جهوده الحربية في اليمن، مشيرا إلى أنه حتى مصر، التي تعتمد ماليا على السعودية، لم تبد حماسة للمشاركة العسكرية، أو حتى دعم خطة ابن سلمان لمواجهة إيران. 

ويفيد الكاتب بأن لبنان، الذي حاول الأمير التدخل فيه سياسيا وليس عسكريا، وأجبر رئيس وزرائه سعد الحريري على الاستقالة؛ في محاولة منه لإضعاف حزب الله، فإن النتائج كانت عكسية، فبعد عودته إلى بيروت تراجع الحريري عن استقالته، فيما عبرت الولايات المتحدة وأوروبا عن قلقها، وتدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصيا لحل القضية.

ويذكر الموقع أن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون وبخ السعوديين، ودعاهم علنا للتفكير بعواقب تصرفاتهم، وأشار تيلرسون لليمن ولبنان وقطر، التي تحاصرها السعودية اقتصاديا، والتي تعاقبها السعودية على عدد من الأمور، منها العلاقة الدافئة مع إيران، مشيرا إلى أن الحصار أدى إلى تقوية هذه العلاقات، فيما تهدد قطر برفع دعوى قانونية وطلب تعويضات من السعودية على الأضرار الناتجة عن الحصار. 

وبحسب التقرير، فإن علامات قلق ظهرت من الكويت وعمان، الدولتين العضوين في مجلس التعاون ، من السياسة العدوانية للسعودية، واستخدمتا الأزمة لتعميق العلاقات التجارية والعسكرية، لافتا إلى أن ابن سلمان تجرأ على تحركاته، معتمدا على الحلف القوي الذي أقامه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعادي إيران بالدرجة ذاتها. 

ويذهب التقرير إلى أن السلطة المطلقة التي يتمتع بها الأمير ابن سلمان لا تمتد إلى خارج حدود المملكة، منوها إلى أن صبرا يعتقد أن هذا مرتبط بعدم وعيه، أو عدم اهتمامه بالتفاصيل المحلية في المنطقة والدول الأخرى، "وهذا هو أصل المشكلات".

المصدر: عربي 21