السعودية تطلق سراح الشيخ علي بن سعيد الغامدي بعد توصية طبيب السجن أنه سيموت

سبت, 02/02/2019 - 10:26

أطلقت السلطات السعودية سراح الشيخ "علي بن سعيد الغامدي"، "بعد توصية طبيب السجن أنه سيموت إن بقي معتقلا أكثر من ذلك"، وفقا لحساب "معتقلي الرأي".

وأوضح الحساب في تغريدة له على "تويتر"، "تأكد لنا أن الشيخ علي بن سعيد الحجاج الغامدي قابع حاليا بين الحياة والموت إثر تدهور صحته بعد اعتقاله في شهر يوليو الماضي، ومنع أسطوانة الأكسجين عنه التي لا يستغني عنها، إخراجه جاء بعد توصية طبيب السجن أنه سيموت إن بقي معتقلاً أكثر من ذلك".

وأضاف "ما جرى مع الشيخ علي بن سعيد الحجاج الغامدي هو فقط بسبب خشية السلطات أن يموت في السجن - وذلك ليس حرصا عليه- بل هي محاولة متكررة فاشلة من السلطات لتبعد عن نفسها "مصيبة" قد تضر بسمعتها .. ظناً منها أن النجاة من جريمة قد تجعل صفحتهم بيضاء أمام الرأي العام المحلي والعالمي".

وفي شهر يوليو/تموز الماضي، اعتقلت السلطات السعودية "الغامدي"، وتداول ناشطون أنباء تفيد بأن القوة التي اعتقلت الشيخ منعته من اصطحاب أسطوانة الأوكسجين التي تلازمه ويتنفس منها؛ نظرا لإصابته بتدهور حاد في وظائف الجهاز التنفسي.

الشيخ "الغامدي" من مواليد منطقة الباحة (جنوب غرب) سنة 1948، بدأت مسيرته العلمية عند افتتاح أول معهد علمي بمدينة بلجرشي، والذي التحق به سريعا، ودرس في صفوفه مدة 5 سنوات.

هذا المعهد كان له دور مهم في إبراز شخصية الشيخ العلمية، إذ تكونت لديه قاعدة صلبة في العلم والفقه والأدب، وتأصلت فيه الملكة العلمية.

بعد ذلك التحق "الغامدي" بكلية الشريعة في العاصمة الرياض، وهناك زادت معرفته وتعمقه في علوم الفقه والأصول واللغة العربية والعقيدة وعلوم الكتاب والسنة، وحصل على تقدير ممتاز في جميع سنوات دراسته الجامعية.

وبعد تخرجه عين مدرسا بمعهد الباحة، ولم يلبث سوى 15 يوما حتى اختير معيدا في كلية الشريعة، وبقي هناك يشارك مشايخه وزملاءه في التدريس، ويؤدي بعض الأنشطة والأعمال الإدارية.

وابتعث الشيخ "الغامدي" لإكمال الدراسات العليا في كلية الشريعة والقانون بمصر، وهناك تلقى علم القانون من قبل أستاذين متميزين، وحصل على درجة الماجستير بتقدير ممتاز، عام 1975.

سجل الشيخ موضوع أطروحته في مرحلة الدكتوراه، وعاد إلى أرض السعودية، وعين محاضرا في إحدى جامعات المملكة، ثم حصل على الدكتوراه في الفقه المقارن مع مرتبة الشرف الأولى، عام 1981.

على أثر ذلك عين أستاذا مساعدا بكلية الشريعة بالرياض، ودرس مادة الفقه، وشارك في أنشطة الكلية، وترأس قسم الفقه هناك، وشغل رئاسة قسم الدعوة ثلاث فترات.

ولعل أبرز محطات مسيرته هي أنه أعطى في المسجد النبوي دروسا ومحاضرات في الفقه والسيرة النبوية والعقيدة الإسلامية مدة 7 سنوات.

وشارك في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، فكتب مقالات متنوعة في صحيفة "المدينة" وصحيفة "عكاظ" ومجلة "البيان"، وأعد مجموعة من البرامج الإذاعية في إذاعة القرآن الكريم، وشارك في عدة حلقات تلفازية بالرياض والمدينة.

وللشيخ مجموعة من الأبحاث والكتب؛ منها: كتاب فقه الممسوحات، وفقه الشورى، ودليل المرأة المسلمة، وكتيب عن طهارة المريض، وغيرها.

وخلال الأشهر الأخيرة، اعتقلت السلطات السعودية العشرات من الدعاة والأكاديميين والأساتذة الجامعيين، مبررة تلك الاعتقالات بأنها موجهة ضد أشخاص يعملون "لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها"، بينما قال مراقبون إن سبب الاعتقالات عدم تأييد من طالتهم الاعتقالات للتوجهات الجديدة لسلطات المملكة.

كما ترددت أنباء في الآونة الأخيرة عن تدهور الحالة الصحية لعدد من الدعاة المعتقلين وعلى رأسهم "سلمان العودة"، و"سفر الحوالي"، وذلك بسبب الإهمال الطبي داخل السجن.

Share

أخبار وطنية

أنباء دولية

ثقافة وأدب

منوعات وطرائف