الصرخي الحسني يضع منظومة فكرية وتوعوية للتقارب بين الاديان

أحد, 06/30/2019 - 21:18

منذ ان خلق الله تعالى البشرية الى يومنا هذا تعيش الامم اوزار ما خلفته الرؤوس العفنة ممن خلفوا الديانات السماوية وشرائعها بغير حق ، والتي حولوها من خلال تفاسيرهم وتأويلاتهم الباطلة من رحمة نازلة الى العباد الى شرائع واحكام مليئة بالحقد والكراهية والبغضاء ، والتي حولت حياتنا الدنيوية هذه الى حياة الغاب يأكل القوي منا الضعيف ، ويلعن بعضنا البعض ، نتيجة التعبئة الخاطئة والقاعدة الفكرية التي تربى عليها اغلب الناس ، واصبحت سلوكا وطابعا تطبعت به المجتمعات الانسانية ، ومن اجل التخلص من ذلك الأرث المظلم الذي نتج عنه الارهاب والفتن ومضلات الفتن والمفاسد والتخنث والالحاد والانحرافات التي تعصف بالمجتمعات الاسلامية وغير الاسلامة والتي استفحلت في زماننا هذا بشكل كبير وخطير ، لذلك لابد من ايجاد مشروع وسطي ومعتدل يحمي تلك البشرية من تلك الابادة المقيتة والمدمرة التي تقضي على الحرث والنسل ، ولابد لذلك المشروع ان يوضح للمجتمعات البشرية وخصوصا الشباب منهم ، ماهو التشريع الحقيقي في تلك الديانات وماهو التشريع المزيف الذي استأكلت به الكثير من الرهبان والقساوسة ورجال الدين ، وفي كل زمان ، وعلى هذا الاساس تصدى سماحة الاستاذ الصرخي الحسني _ بوصفه مرجعا دينيا اعلى ومفكرا اسلاميا معاصرا _ لتحمل اعباء المسؤولية العظمى _وضمن مشروعه التوعوي في الدرس والبحث والوسطية والاعتدال ، فكان من ضمن مشروعه طرح سلسلة بحوث لتوحيد الاديان تحت اساس 
((مقارنة الأديان بين التقارب والتجاذب والإلحاد)) فكان مما ذكره في احد البحوث ..
((أنّ الكراهية والعنف والإرهاب يضرب في كل مكان ويقع على جميع الاجناس والاعراق البشرية، فالأمر خطير والمسؤولية عظيمة يتحملها علماء الأديان السماوية وأهل الاختصاص، فعليهم أن يدفعوا الاختلاف والتوفيق بين معاني الكتب السماوية التي ظاهرها الاختلاف، فعليهم العمل بإخلاص ومصداقية ومهنية وعقلانية للتقريب بين المعاني والأديان، واعتماد المشتركات والتمكن من تأسيس قواعد ومسائل كلية متقاربة ومشتركة، في العقيدة وأصول الدين، بحيث يقبلها عموم البشرية من النفوس العاقلة المتّزنة، وأن يكون ذلك وفق شروط وضوابط وقوانين لغوية وعرفية بمنهج علمي موضوعي ناضج، ولابد أن تُبذل كل الجهود والمعارف والأفكار من أجل تأسيس منهج وسطي معتدل للحوار والتخاطب والفهم والتفهيم واحترام الناس وافكارهم واختياراتهم، وكل منهم بحسب الأدلة والحجج التي تصل اليه والتي يطلع عليها، وكل منهم بحسب مستويات عقولهم وأذهانهم وبحسب الظروف والعوامل النفسية والحالة الاجتماعية التي يعيشونها. انتهى (( 
اذن فالارهاب والعنف والكراهية لادين لها ، وانما اسس وشرع وامضى لها شياطين الانس ممن جعل من تلك الرسالات السماوية مغانم ودولا بينهم ،على حساب دماء وحياة الشعوب ، لذلك فالخطر كما وصفه سماحة المرجع المحقق الصرخي الحسني خطير ويداهم الجميع ،فيجب التصدي له وافشال ذلك المخطط من خلال الحوار الهادف والتركيز على المشتركات بين الاديان ونبذ الفرقة والتطرف والخلافات العقدية الغير مجدية , للوصول الى مجتمعات امنة مستقرة خالية من تلك الامراض الخبيثة والفتاكة .

 سليم العكيلي

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف