قصة فتاة موريتانية كانت تعتقد أن ابن عمها المقيم في الخارج سيتزوجها (أغرب من الخيال)

هذه قصة حقيقية روتها سيدة شاهدة على أحداثها "لموقع الجواهر" ,حيث قالت :

كانت أمنة فتاة على قدر من الجمال لا بأس به , عاشت مع إخوتها ووالديها ,فهي البنت الوحيدة بين إخوانها الذكور ,وكانت شبه مدللة من والديها بسبب ذلك.

لم تكن تحب صداقة الفتيات كثيرا بل كانت تفضل الانعزال نوعا ما , ومن حين لآخر كانت تسمع والدتها تتحدث همسا مع جارتها "أم محمد" عن ضرورة زواج أمنة من ابن عمها محمد حين يعود من الخارج , فهو يعمل تاجرا في إحدى دول الجنوب الافريقي الغنية.

مرت الايام والسنوات وهي تسمع تكرار نفس الحديث بين الجارتين كلما التقتا ,حتى أصبحت تعتقد اعتقادا جازما أن الامر بات محسوما وأن محمد سيتزوجها فور عودته من الخارج.

وملأ عليها الامر جل تفكيرها , وكانت كلما جلست على "ازويرة" القريبة من منزلهم تتخيل نفسها عروسا والزغاريد من حولها وأصوات الرصاص تصم الآذان والعريس يطوق رقبتها بذراعه وهي تتبختر في ملابس الزفاف بين المدعوين.

فجأة!! وفي ليلة من ليالي الشتاء الباردة سمعت مناديا ينادي من بعيد ويصيح بأعلى صوته : "فاطمة ولّكْ محمد جَ ...محمد جَ" فأخذتها قشعريرة ورعدة شديدة في عظامها.

وفي الصباح لم تقم ـ كعادتها ـ من مكان نومها , فنادتها أمها فلم تجبها ,فذهب والدها ليستطلع الامر ويعرف السبب في عدم استيقاظها ,حيث تعود أن تصنع له الشاي كل صباح ,لكنها لم تجبه ,ففزع من الامر ونادى والدتها ,فلما حضرت أمها قالت لها بصوت خافت :

"آن ما نعرف امرَ اعروصْ.. لمعلمات يظفرولْهَ وإحنوهَ جايهَ بوهَ شدور"

فقالت أمها متعجبة وحائرة :

اعروصْ...لمعلماتْ....الحنة....ذَ شنه؟ انت سمي لا اتجني.....فردت عليها :

 "انت شاكَّه عني افيسدة والل مجنونة..ذَ الخلق وإيكَـاون والهول شاكة عنو فايتني...هامكم تعرصوني جاحدينهَ عني"

فذهب والدها يبحث لها عن "حجّابْ" وتزوج محمد من فتاة أخرى ,حيث أخبر والدته أنه لن يتزوج فتاة مجنونة فهو في إجازة لا تتعدى الشهر الواحد ويريد ان يرتاح فيها.