الكشف عن تحركات مصر ضد السودان عسكرياً ودبلوماسياً

السودان ومصر

كشفت مصادر أمنية النقاب عن تحركات مصر ضد السودان عسكرياً ودبلوماسياً، على خلفية الأزمة المندلعة بين الدولتين بمثلث حلايب المتنازع عليها، مشيرة إلى صدور قرار “باتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان استمرار انشغالالسودان في معالجة مشاكله الأمنية والصراعات الداخلية”.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لموقع “الخليج أونلاين”، إن أجهزة الأمن المصرية السيادية بحثت إمكانية قيام السودان بتنفيذ عمليات تهديد أمنية محدودة؛ كاختطاف عناصر عسكرية أو مدنية من منطقة الحدود، أو القيام بأعمال “استفزازية”؛ من خلال اختراق خط الحدود البحرية أو البرية، أو السعي لإحداث خسائر بشرية بهدف تدويل قضية مثلث حلايب المتنازع عليه.

ووفق المصادر، فقد أوصى اجتماع أمني مصري باتخاذ حزمة من الإجراءات؛ منها تكثيف أعمال الاستطلاع الجوي بمنطقة مثلث حلايب، وتأمين الأهداف الحيوية والنقاط العسكرية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تقول المصادر، فقد كلِّفت وزارة الخارجية المصرية بتكثيف التعاون مع تشاد وجنوب السودان في مختلف المجالات، والاستمرار في تعزيز التعاون الاستراتيجي مع إريتريا، بما لا يخل بالتزامات مصر بقرارات العقوبات الأممية على أسمرا.

ويتضمن التعامل مع الأزمة الراهنة بشأن مثلث حلايب تحركاً من ثلاث مراحل. وتشمل المرحلة الأولى البدء بحملة إعلامية ضد السودان، وفرض حظر كامل على الواردات السودانية لمصر، وإيجاد أسواق بديلة لاستيراد اللحوم والماشية.

وتشمل المرحلة ذاتها أيضاً تقديم شكاوى ضد السوان في منظمات الكوميسيا (منظمة تجارية تضم 19 دولة)، ومنظمة التجارة الدولية، واتفاقية التجارة العربية الحرة.

وإلى جانب ما سبق، تقوم المرحلة الأولى على التضييق على دبلوماسيي السفارة والقنصليات السودانية بمصر، وإرسال تعميم بعدم الاتصال بشكل مباشر مع الوزارات والجهات الرسمية دون الرجوع إلى وزارة الخارجية المصرية، والوقوف ضد أي ترشيحات سودانية في المنظمات الدولية، ووقف أي دعم مصري للسودان في تلك المنظمات.

أما المرحلة الثانية فتقوم على البدء ببناء منشآت جمركية في منفذ “رأس حدربه” الحدودي في حلايب دون تشغيلها في هذه المرحلة، وسرعة الانتهاء من مجمع “طواحين الذهب” بحلايب وشلاتين لخفض عمليات التسلل.

وتقوم المرحلة الثالثة على تكثيف الحضور العسكري المصري في المثلث الحدودي، وإجراء مناورات عسكرية في المنطقة، وتعزيز القوة الأمنية المصرية فيها، وزيادة تسليحها.