أكدت صحيفة "التايمز" البريطانية أن النظام السعودي صعد من قمع الناشطين الحقوقيين في البلاد، مشيرة الى أن السلطات السعودية اعتقلت امرأتين احتجتا على حظر قيادة السيارات على المرأة، وذلك قبل أسابيع من بدء قيادة المرأة للسيارات.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن منظمات حقوقية قولها إنه تم القبض على كل من مايا الزهراني ونوف عبد العزيز الجيراوي، وهما ناشطتان غير معروفتين في مجال حقوق المرأة، وذلك بحسب المنظمة الدولية "إيكوالتي/ مساواة" و"إلوست"، وهي منظمة بريطانية تركز على السعودية، واشارت الى أن الجيراوي، التي وضعت صور المعتقلات في الشهر الماضي على حسابها في "تويتر"، اعتقلت يوم الأربعاء في مداهمة الشرطة لبيتها، أما الزهراني فقد اعتقلت يوم السبت؛ لأنها شجبت اعتقال الجيراوي على "فيسبوك"، ونشرت رسالة للناشطة احتجت فيها على اعتقالات أيار/ مايو.
وتضيف الصحيفة أن الجيراوي نفت في رسالة انتشرت على الإنترنت أنها: "استفزازية ومحرضة وهادمة وإرهابية، أو أنها مجرمة وخائنة"، وكتبت قائلة: "لماذا أعتبر مجرمة أو عدوة تهدد (الدولة)، ولم أكن إلا مواطنة جيدة وتحب بلدها"، فيما كتبت الزهراني على صفحتها في "فيسبوك" أن الجيراوي "امرأة جيدة كانت تساعد المظلومات من خلال ربطهن بمحامين وجماعات حقوق الإنسان".
من جانبه أكدت منظمة "إيكوالتي"، ان مصادر من داخل البلاد أكدت الاعتقالات الأخيرة، لكنها لا تستطيع التأكد من مكان الاعتقال، وتضيف: "كتبت مايا الزهراني عن اعتقال نوف، وهو ما لم يعجب الحكومة، وتتعرض الناشطات للرقابة، وأغلقن حساباتهن على وسائل التواصل الاجتماعي، وتواصل الحكومة اعتقال العديد من الناس، وهم ليسوا صادقين بمنح المرأة حقوقها".
ولفتت صحيفة "التايمز" البريطانية الى أن منظمة "إلوست" كانت أول من تحدث عن الاعتقالات، قائلة إن السلطات: "يبدو أنها مصممة على اضطهاد الناشطين"، وأضافت أن منظمة الضمير، وهي منظمة أخرى تقوم بتوثيق المعتقلين السعوديين، نشرت أخبار الاعتقالات. كذلك فان النظام السعودي اعتقل في أيار/ مايو 17 شخصا، بمن فيهم ناشطات ممن قدن حملة الاحتجاج ضد حظر قيادة السيارات، لا تزال 9 منهن وراء القضبان.