دعوة المساواة والديمقراطية المهزلة

أربعاء, 08/29/2018 - 21:12
البشير ولد بيا ولد سليمان

دعوة المساواة والديمقراطية المهزلة البشر من آدم وآدم من تراب و التراب معادن و خير المعادن الذهب , فالبشر ليسوا سواء , والتفاضل والتفاوت و االختالف سنة هللا في خلقه , فثمة شرفاء و نبالء و ثمة من هم دون ذلك و ثمة ناس أراذل ال يستحقون قيادة األمم .

والتفاضل بين الناس ليس بسبب اللون أو القبيلة أو العنصر, إنما بسبب عرق يجري في الدم , فهناك عرق " نبيل " قد يكون صاحبه أسود أو أبيض أو أصفر أو أحمر , هنديا , آمريكيا , إفريقيا , عربيا , إسرائيليا , صينيا , الكل بنو آدم , لكن فيهم نبالء " سالالت نبيلة " عروقهم نقية وهم وحدهم المخولون لقيادة األمم المستحقون لها.

فدعوة المساواة دعوة باطلة وهي رفض و اعتراض علي قانون السماء " سنة التفاوت و التفاضل و االختالف " وهي تنكر للواقع , خدعة وقع فيها الكل مدفوعين من جهات معينة ألجل إتاحة الفرصة أمام أراذل الناس ليحكموا العالم .

اإلخوان المسلمون ,وقعوا في الفخ فصدقوا ديمقراطية الغرب , وتغاضوا عن سنة االختالف و التفاوت والتفاضل طريقا للوصول للحكم وشاركوا في المهزلة فحصدوا الثمار, سجون , حظر , حرمان , نسوا أو تناسوا موقف الدين و أن الناس منازل , وانه ثمة أشخاص تزكيتهم "رأيهم وتصويتهم " يعتمد و ثمة أشخاص ال يعتمد رأيهم و ال تصويتهم إال بوجود سند و شهود. فديمقراطية الغرب ظلم للعلماء و المفكرين و الخبراء والحرفيين وهي دعوة صريحة " إلسناد األمر لغير أهله " و إتاحة الفرصة أمام أراذل الناس ليقودوا العالم , وهو األمر الذي حذر منه الصادق المصدق صلي هللا عليه و سلم , فالقاعدة األصح انه ال تزال البشرية بخير ما تولى خيارها زمام األمور , أما أن يتولي أراذل الناس األمور فعندئذ تكون الساعة و الدمار و الخراب , وهكذا , فقيادة الشعوب ليست مهزلة حتى يجعل منها لعبة تصويت و صناديق يتساوى فيها , الرقاص و المفكر والعالم , والخباز والطبيب و المهندس و اللص وقاطع الطريق . وقد يصف البعض ديمقراطية الغرب بأنها نجحت في بلدانهم , فالسبب هو أن دولهم دول مؤسسات , أما دولنا فهي دول أشخاص وأسر و بالتالي فال غرابة أن تفشل الديمقراطية في بلداننا , محاكاة غير موفقة , عمليات نسخ و لصق لكنها فاشلة , مآت المرشحين واللوائح و األحزاب , ظاهرة صحية تعكس وعي المجتمع ومدى استيعابه للديمقراطية,هكذا يقولون ,هل األمر كذلك أم هي الفوضى و الديمقراطية المهزلة. ثقافة المأموريات ,العمد يريدون مأمورية ثانية , النواب , كل نائب يسعي لمأمورية ثالثة ورابعة , الوزراء كذلك يركضون كل من جهته ليجد مأمورية إضافية , حمى أصابت الكل , تنافس علي المناصب والمأموريات , تنافس علي إقصاء اآلخر و رفض البديل , و الحجة هي مصلحة البالد , دفعت هذا و ذاك ليترشح عدة مرات , هكذا يروجون في الحمالت , فهل األمر كذلك ؟ ألجل الوطن و المواطن أم لحاجة في نفس يعقوب ؟ , حجة " ال بديل " وأنه ال يظهر في األفق بديل , و أين البديل ؟ وأين الرجال ؟ , عدموا في هذه البالد , هكذا يزعمون , مائة حزب أو يزيدون - رقم قياسي عالمي - وكل يدعي أنه سيقلب البالد جنة خضراء , تنافس منقطع النظير, جرأة قوية علي تولي الحقوق , هل هو الورع والخوف من هللا الذي جعل كل هؤالء يتنافسون لتولي مصالح العباد ؟ فقراء , مساكين , معظم ساكنة أهل البلد , بسطاء ,أبرياء " البراءة الغبية " يصدقون و يندفعون وراء أي كان ألفوا في هذا ديوان شعر , و في ذاك دواوين , قالوا عن ذاك أنه مؤمن آل فرعون , و قالوا عن هذا أنه المهدي المنتظر , ال يهمهم من يدير , يفتشون فقط عن اللحاق بركب الحضارة و لكن ال يعرفون كيف وال بمن يتعلقون ؟ ..... بقارب النجاة " النخبة الصالحة " ديمقراطية اإلسالم " الشورى " , ديمقراطية لكنها متميزة , ألنها تعتمد في انطالقتها علي " اللبنة األولى " سكان الحي أو القرية , تبدأ من الحي , ففي كل حي أو قرية أشخاص ثقة ال يحتاج اختيارهم إلي تصويت بل يختارهم أهل الحي تلقائيا بالتراضي و يوكلونهم أمورهم , نخبة من هذا الحي وذاك و من ثم اقتراع وتصويت و انتقاء من نخبة القوم , ال من : " من هب و دب " النتيجة : تشكيل مجلس شورى الوالية , ومن ثم مجلس شورى األمة و من ثم اختيار حاكم للبالد , " و كفى هللا المؤمنين القتال "

• البشير ولد بيا ولد سليمان

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف