الحشد الشعبي ودوره في نصرة اليماني الموعود

اثنين, 04/11/2022 - 18:56

الحشد لوحة رائعة رسمت بدماء طاهرة

ولونتها تضحيات كبيرة، ويعجز اللسان وتقصر العبارات وتشح المعاني امام من ضحى بنفسه، وقد يحتاج الإنسان عمرا كاملاً حتى يبلغ ماوصلوا اليه.

لو رجعنا لأحداث الطف وكربلاء لوجدنا أن أصحاب الحسين(عليه السلام) كانوا يمثلون طليعة فرسان الإسلام وأبطاله الأفذاذ، وكما قال الإمام السجاد عليه السلام :
(فسمعت أبي يقول لأصحابه: أثني على الله أحسن الثناء، وأحمده على السراء والضراء، اللهم إني أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوة وعلمتنا القرآن وفقهتنا في الدين، وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة، فاجعلنا من الشاكرين.
أما بعد: فإني لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي)..... إلى اخر الرواية
الإرشاد للشيخ المفيد ج2ص91

لو نظرنا امامنا لوجدنا رجالا كأصحاب الحسين(عليه السلام) هم رجال الحشد المقدس، هذه الثلة النادرة والنخبة الواعية لا يمكن أن تتوفر إلا في طريق الحسين عليه السلام وكما وصفهم الإمام السيستاني (حفظه الله تعالى) في خطبة النصر العظيمة (أيها الأبطال الميامين .. يا من ليس لنا من نفتخر بهم غيركم)
لقد تحملتم مسؤولية الدفاع عن العراق وشعبه ومقدساته في أحلك الظروف وأصعبها منذ ما يزيد على عامين، وكنتم على مستوى هذه المسؤولية العظيمة، لم تملوا ولم تكلوا في القيام بمتطلباتها بل كلما مضى الوقت ازددتم صلابة في عزائمكم لمواصلة القتال حتى تحقيق هذا الهدف العظيم، فاسترخصتم الأرواح وبذلتم الدماء وقدمتم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى في هذا السبيل، وسطرتم ـ ولا زلتم تسطرون ـ أروع ملاحم البطولة والفداء في سوح الوغى مما سيخلدها لكم التاريخ.

اللوحة الرائعة التي رسمت بهذه الدماء الطاهرة والتضحيات الكبيرة، لاتمنع من أن تكون في اللوحة بعض الخدوش، في الحروب لا عصمة من الخطأ، الأخطاء تحصل من أفراد وتبقى هذه الأخطاء ممارسات فردية لو قيست بعظمة وتضحيات وانجازات الحشد الشعبي، فناتج هذه الأخطاء تحت الصفر بالنسبة لما قدموه من تضحيات جمة.

عندما يتحد أعداء الحشد الشعبي من الداخل والخارج ويمتلك هؤلاء الأعداء المال والإعلام فلا بد وان يرسم هؤلاء لهذا الحشد صورة قاتمة، وقد يتأثر بعض المتلقين الأبرياء بهذا الضجيج المثار ضد الحشد.

هناك أربعة عوامل أساسية سببت النصر للحشد الشعبي
الأول: فتوى المرجعية، حيث سببت بزخم بشري كبير.
الثاني: استجابة الجمهور لفتوى المرجعية.
الثالث :الدعم المعنوي والمادي والاستشاري للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتوفير الأسلحة والتجهيزات والدور الكبير لشهيد كرمان قاسم سليماني رضوان الله عليه.
الرابع: أبناء المقاومة الإسلامية الذين نظّموا الحشد المقدس، وقادة المقاومة ومنهم أبو مهدي المهندس رضوان الله عليه.

نواة الحشد الشعبي هم من جميع القوميات والطوائف العراقية، وأثبت جدارته في محاربة العصابات التكفيرية؛ حيث حرر أكثر من أربع محافظات عراقية، وأمّن عشرات الطرق التي تربط بين المدن، فكانت هذه المدن والطرقات تشكل بمجموعها هلالا يطوق بغداد.

الحشد المقدس هم رجال الله الذين سطروا اروع المعارك، والبطولات في سبيل الدين والوطن، واستجابتهم لأعظم فتوى في تاريخ العراق الحديث، وهم مستقبله المضمون، الذي لا بديل للعراق الا بهولاء، فهم رجاله وجيشه الحصين.

فهؤلاء الابطال عند دخول السفياني اللعين للعراق، ويفعل الافاعيل داخل بغداد والنجف الاشرف، سيخرج له اليماني ويتصدي له، وسيكون من ضمن جيشه الكثير الكثير من هؤلاء الافذاذ، الذي اكتسبوا الخبرة الكافية والعقيدة الصحيحة التي تؤهلهم للالتحاق بهذا الجيش العقائدي، الذي سيهزم جيش السفياني اللعين شر هزيمة.

 نصير مزهر

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف