
في البداية أنتهز هذه الفرصة لأهنئ فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني ومن بعده رئيس
ومناضلي حزب الإنصاف في كوركل على النجاح الباهر الذي حققته الزيارة الرئاسية الأخيرة حسب شهادات
الكثير ممن يوثق بهم وكذا مداخلات الساكنة المحلية.
لقد عبر ممثلو السكان، خلال الزيارة، عن ارتياحهم لما تحقق من مكتسبات على الأرض ولما سمعوا من فخامة
الرئيس عن وضع البلاد وآفاقها الواعدة.
ارتياح ترجمه الكثير من القامات السياسية من خلال الدعوة لمأمورية ثالثة.
دعوة قوبلت، كما هو متوقع، بالرفض من طرف بعض الساسة، لما رأوا فيها من خرق للدستور(للتذكير هؤلاء
لايعتبرون خرق الدستور خرقا فيما سوى تحديد المأموريات)!
هذا الجدل الاستثنائي حول الدستور والذي تكرر ويتكرر مع مطلع المأمورية الثانية، دائما، يلازمه، حسب
رأيي، خطآن لم أقف على من تكلم عنهما:
*الأول يقع فيه المطالبون بفتح المأموريات، وهو توجيه الدعوة، في كل مرة، لرئيس الجمهورية، بأن يترشح
لمأمورية ثالثة، رغم أنهم يعرفون، مسبقا، أنه أقسم على ألا يكون طرفا في الدعوة لها، بينما الأولى بهم هو
توجيه الدعوة للأحزاب والكتل الداعمة والقوى السياسية لإقناعهم، بتعديل الدستور، بحيث يلبي رغبتهم تلك،
والتي لا يوجد في الدستور ولا في القانون ما يمنعهم منها، عكس فخامة الرئيس.
*الثاني يقع فيه الرافضون وهو أنهم يخرقون مبدأ سلطة الشعب، والحق في التعبير ويعمدون إلى الحجر على
الرأي الآخر باستخدام أساليب الإرهاب الفكري، وهو ما يتناقض، بشكل صارخ، مع احترام الدستور الذي يؤكد
على هذه الحقوق!
وعليه؛ فإنني أرى أنه من حق أي مواطن(باستثناء رئيس الجمهورية) توجيه الدعوة ومناقشتها، والانخراط في
أي جهد يسعى إلى تعديل الدستور وفق الشروط المنصوصة، وحسب ما يراه مصلحة عامة.
وهنا يكون من حق الأغلبية وكذا المعارضة العمل على تعديل الدستور؛ بحيث تفتح المأموريات أو يزاد في
تحصينها، حسب مصلحة الوطن في نظر كل فريق.
بقي أن أشير إلى أن الأغلبية بعد إقناع الشعب بإلغاء التحصين يكون من حقها إعادة انتخاب فخامة الرئيس، إذا
لم يمانع أو ترشيح غيره من منتسبيها...
وفي جميع الأحوال، لن ترضى المعارضة عن ذلك، وليس لها الحق في رفضه!!
حفظ الله بلادنا من كل مكروه وزادها رفعة وأمنا ونماء.
الديماني محمد يحي














