يطگ بارود اسمك يالزيدي

اثنين, 06/01/2026 - 19:39

 

حيدر حسين سويري

  أحد المواطنين يبعث برسالة إلى السيد رئيس مجلس الوزراء الجديد (علي الزيدي) فيقول: إن جزَّ صوف الكباش.. خير من سلخ جلود الحملان. وذلك باعتبار أن الدولة في ضيق مالي (حسبما يشاع) ....

اقرأ للنهاية سيادة رئيس مجلس الوزراء.

إن اردت فعلاً ان تكسب رضا الله وثقة الشعب فأفعلها...

قصة رواها الرحالة الفرنسي (ڤولني) عن والي دمشق (اسعد باشا العظم)، خلال رحلاته بين دمشق وبيروت.

يقال: أن الباشا كان في يوم ما بحاجة إلى المال، وذلك للنقص الحاد في مدخرات خزينة الولاية. ( كما هو حال العراق اليوم)؛ فاقترح عليه حاشيته أن يفرض (ضريبة) على المسيحيين، وعلى صناع النسيج في دمشق. فسائلهم أسعد باشا: وكم تتوقعون أن تجلب لنا هذه الضريبة؟

قالوا :من خمسين إلى ستين كيسا من الذهب. فقال أسعد باشا: ولكنهم أناس محدودي الدخل، فمن أين سيأتون بهذا القدر من المال؟ فقالوا: يبيعون جواهر وحلي نسائهم يا مولانا. فقال أسعد باشا: وماذا تقولون لو حصلت المبلغ المطلوب بطريقة افضل من هذه؟!

في اليوم التالي.. قام أسعد باشا بأرسال رسالة إلى المفتي.. لمقابلته بشكل سري. في الليل وعندما وصل المفتي، قال له أسعد باشا: نما إلى علمنا أنك ومنذ زمن طويل، تسلك في بيتك سلوكا غير قويم، وأنك تشرب الخمر، وتخالف الشريعة، وإنني في سبيلي لإبلاغ استانبول؛ لكنني أُفضل أن أُخبرك أولاً، حتى لا تكون لك حجة علي!

عندها أخذ المفتي بالتوسل، وعرض مبالغ مالية على أسعد باشا، لكي يطوي الموضوع، فعرض أولا ألف قطعة نقدية. فرفضها أسعد باشا. فقام المفتي بمضاعفة المبلغ. لكن أسعد باشا رفض مجدداً. في النهاية تم الاتفاق على ستة آلاف قطعة نقدية!  وبعد أخذها عزله...

في اليوم الثاني.. قام باستدعاء القاضي.. وأخبره بنفس الطريقة.. مضيفا أنه يقبل الرشوة، ويستغل منصبه لمصالحه الخاصة، وأنه يخون الثقة الممنوحة له؟! وهنا صار القاضي يناشد الباشا، ويعرض عليه المبالغ كما فعل المفتي. فلما وصل معه إلى مبلغ مساوي للمبلغ الذي دفعه المفتي، اطلقه، ففر القاضي سريعا وهو لا يصدق النجاة!

بعدها جاء دور المحتسب، والنقيب و..... وكل من له مسؤولية في ذلك الوقت، من مسلمين ومسيحيين. بعدها قام بجمع حاشيته الذين أشاروا عليه أن يفرض ضريبة جديدة لكي يجمع خمسين كيساً وقال لهم: هل سمعتم أن أسعد باشا قد فرض ضريبة جديدة في الشام؟ فقالوا: لا ما سمعنا. فقال: ومع ذلك فها أنا قد جمعت مائتي كيس بطريقتي، بدل الخمسين التي كنت سأجمعها بطريقتكم. فتساءلوا جميعاً بأعجاب: كيف فعلت هذا يا مولانا؟! فأجاب: إن جزَّ صوف الكباش.. خير من سلخ جلود الحملان.

ويتساءل المواطن بعد سماعهِ خبر اعتقال الجميلي الملقب بـ(حوت النفط): هل سيأتي اليوم الذي يُجَزُ فيه صوف الفاسدين.. بدل سَلخِ جِلد المواطن؟

بقي شيء...

من أول يوم استلم الزيدي وحكومته الجديدة، اشتغلت الابواق الـ.....، علي وجيه أبن وجيه عباس قال: "ثاني علي بعد علي ابن أبي طالب يحكم العراق"، إشجاب لجاب يمعود؟! تبعه حميد عبدالله بوق صدام السابق: "بطون شبعت"، هده، منين؟! أخيراً وليس آخراً، طكَنا حاتم العراقي: " يطگ بارود اسمك يالزيدي "، وأحنا نكَول: ولك وين بيا عركة؟! فلك صابك لا ادولب الولد...

السوداني بعد ما طبلوله، آخر إنجاز(الوداعية) إله، إنه يسوون مسلسل (بيت الطين) بأموال البلد، ويكتب في بداية كل حلقة هدية السوداني للشعب العراقي، يا هدية؟ جا غير من فلوس الشعب؟! ويلي ربي...

عموماً: ما على الرسول الا البلاغ، وانا أتمنى أن أكون أوصلت الرسالة إن شاء الله...

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف