
من خلال متابعتي للشأن العام لاحظت أن "الكزرة" من أهم المعوقات التي تقف حجر عثرة في وجه الوصول إلى النتائج المرجوة من السياسات والبرامج التي تعتمدها أو اعتمدتها السلط لحل مشاكلنا منذ الاستقلال إلى اليوم.
فمثلا:
*عندما تقرر السلطة مساعدة أحياء الهامش للولوج إلى التملك العقاري؛ فإن الكثير منا يترك منازله الفخمة ليزاحم سكان تلك الأحياء،
*كما نجد الشيء ذاته، تقريبا، في التوزيعات المجانية، وأمام محلات المواد المدعومة،
*ولعل من أغرب ماشاهدت من أوجه "كزرتنا" تحول الكثير من فقرائنا المعدمين إلى منمين، في اللوائح الخاصة بدعم أعلاف الحيونات،
كزرتنا هذه لم تحد من فاعلية تلك البرامج والسياسات فحسب؛ بل إنها أعاقت وتعيق في نظري:
*ملف دعم الأرقاء السابقين وأبناءهم؛ حيث زاحمهم ويزاحمهم فيه، من لم تمارس عليه هذه الظاهرة البشعة قط،
*وبنفس الدرجة أو أشنع زاحم بعض ممتهني "الكزرة" أصحاب الحق في ملف الإرث الإنساني، فلم يتركوا لهم فرصة لتجاوز ما عانوا.
هذه نماذج من تحكم هذه الظاهرة السيئة في مختلف جوانب الحياة لدينا؛ لذلك أرى أن محاربتها من أولى الأوليات التي يجب أن يعمل عليها كل محب لأمن واستقرار وازدهار هذا الوطن الغالي.
حفظ الله بلادنا من كل مكروه وزادها رفعة وأمنا ونماء
الديماني محمد يحي















