هل تعود مجزرة سبايكر من جديد ؟

خميس, 06/11/2026 - 11:44

 في مثل هذه الأيام السود من عام 2014، وقفت الإنسانية على حافة العار، وشهد العراق  إحدى أبشع الجرائم في تاريخه الحديث،    حين امتدت يد الغدر والخيانة لتسفك دماء أكثر من 1700  شاب عراقي أعزل في قاعدة سبايكر، على يد زمر الظلام من عصابات د١عـ ـش الإجرامية،  وبتواطؤ ممن تمادوا في خيانة الوطن وبيعه في مزاد الطائفية والانهيار فكانت   الجريمة وصمة عارٍ في جبين الإرهـ ـاب، وجرحاً غائراً في ذاكرة العراقيين لن يندمل، وشاهداً على حجم المأساة التي ألمّت بالعراق وشعبه.

.

هل  تعود  مجزرة سبايكر من جديد ؟

 

 ما زال وضع البلد العام يعطي مؤشرات حقيقية على اننا نعيش في وضع يرثى له في مختلف الجوانب , والتحديات الامنية مازالت قائمة ايضا سواء على المستوى الداخلي والخارجي , وعلى الرغم من وجود قوات امنية بمختلف صنوفها  مع قوات الحشد الشعبي  , ومنجزات امنية تحققت على أيدى هؤلاء الابطال اللذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل البلد واهله , لكن هناك قوى معروفه من الجميع تسعى وتخطط وتدعم بكل قوة ضد النظام  الحالي منذ 2003 ليومنا . وما حدث في سبايكر خير دليل.

 

 

لو سألنا من يهمه الامر هل تم كشف كل  الحقائق  لما حدث في سبايكر ؟ وهل تم محاسبة من تسبب بقتل شباب بعمر الزهور ؟ وهل تم معالجة الاسباب الحقيقية لهذا الانهيار ؟ ( بيت القصيد).

القرار الاول والاخيرة والذي تسير عليه العملية السياسية بأرمتها بيد القوى الخارجية في ادق تفاصيل الدولة العراقية , والجانب الامني احد تلك المفاصل , وغير ذلك مسميات وعناوين فضفاضة تخلو من ابسط معاني دولة وقائد وقرار, لان كلمة الفصل الاخيرة بيد الامريكان , وهم السبب لكل مشاكلنا الامنية والخدمية والاقتصادية , وسقوط الموصل ودخول داعش و سبايكر خير ذليل على ذلك , لأنه من غير المعقول ان اقوى  قوة في العالم تسمح لهذا الانهيار والسقوط وهي تدعي دعم العلمية السياسية في العراق وتحافظ على امنه واستقرارها , ولدينا اتفاقيات ستراتيجية معها , والنتيجة 1700 شهيدا لا ذنب لهم غير صعوبة العيش ولقمة الخبز. ومن تسبب بقتلهم  يعيش حاليا  في القصور الفاخرة والحمايات  ويتنعم بملذات الحياة .

القوى الارهابية على اختلاف عناوينهم مازالت لديها القوى داخل العراق وخارجها , ولعل المجاميع المسلحة في سوريا تشكل علينا اكبر خطر وتهديد , ويمكن ان تهاجمنا في اي وقت حسب الظرف ومن يقف من ورائهم , والتجارب السابقة اكبر برهان من سقوط الموصل لانها انطلقت من قواعدها الحصينة من سوريا ودخلت البلد وقتلت في ابشع صور يندى لها الجبين , وجرائمهم بعد سقوط نظام بشار الاسد في سوريا تعطي صورة حقيقية عن مدى بشاعة هذه المجموعات المسلحة التي لا تفرق بين طفل ومسن وامرأة. كما لم تفرق اشباهم من القتلى في مجزرة سبايكر ومن دعمهم من عشائر تلك المناطق .

 الرحمة والخلود لتلك الانفس الزكية , والصبر والسلوان لذويهم, والخزي والعار لمن ارتكب هذه الفاجعة ومن يقف ورائهم , ومهما كان طال الدهر لتلك الوحوش الضارية مصيركم القتل والفناء لأنه وعد الهي بشر القاتل بالقتل .

 

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف