هل انتهت الحرب الامريكية – الإيرانية ؟

اثنين, 06/15/2026 - 14:43

 

  من المؤمل ان يتم  التوقيع على الاتفاق النهائي بين امريكا وايران خلال الايام القادمة بعد صراع دموي بين الطرفين ادخل العالم باسره في حسابات عديدة , وفرض عليها واقع جديد خصوصا بعد غلق  مضيق هرمز وما اثر سلبا على حركة التجارة العالمية.

هل انتهت الحرب ؟

سياسية   ترامب  لم تأتي من فراغ وليست وليدة اليوم ، بل  نهج  يتوافق   مع  مرتكزات  السياسية  الأمريكية ،  التي  بنيت عليها  عظمتها  من مستعمرة  إلى  سيدة  العالم  الأولى  ، لتتربع على  العرش  دون   منازع  ،  لقد اعتمدت  على نظرية الحرب  الاستباقيه   في  إستراتيجية  الهيمنة  والنفوذ والسلطة  على العالم  باستخدام عدة أدوات  لأنهم يؤمنون  بمبدأ  واحد  الغاية تبرر الوسيلة  مهما  كانت  الثمن و عدد الضحايا  ونوعها الوحشي  ،  والأدلة العسكرية  في مقدمتها  إما للردع أو للاحتواء .

  لتكون صاحبة القوة والنفوذ  ( نظرية القطب الواحد )   عملت  على   إضعاف  الخصوم ، وأدخلهم   في دوامة من المشاكل وخلق الصراعات  والأزمات لهم  ،  لتكون نتيجتها للطرف الأخر حالة من الضعف وعدم الاستقرار في كل المجالات والتفرقة بين شعوب والاقتتال بينهم لتدعم طرف ضد طرف أخر ، وتهيئه كل الأمور لنجاح ذلك , والدلائل كثيرة على ذلك ، والاحداث الجارية اليوم تؤكد هذا الأمر.

لو عدنا بعقارب الساعة الى الوراء تاريخ التفاوض بين الجانبين يمتد الى تاريخ طويل , والاهم الاتفاق النووي التاريخي الى سعت دول  وجهات الى عقده , وبذات دول الاتحاد الاوربي مساعي حقيقية من اجل ذلك وفعلا تحقق هذا الاتفاق الوقتي ان صح التغبير , لياتي حكم ترامب يلغي هذا الاتفاق ونعود الى نقطة  الصفر, وتذهب الاتفاقية والمساعي ادراج الرياح , ولا يختلف اليوم عن الامس لان ما تقوم بيه اسلام  اباد من جدير بالذكر لان اطالت امد الحرب ستكون هناك وخيمة على الجميع.

وعليه مما تقدم نجد ان سياسية دولة بهذا النهج لا يمكن الوثوق بها بكل الاحوال , ولو فرضت  عليها حسابات ارتفاع  تكاليف اطالت الحرب من حيث العدة والعدد , وتصاعد الاصوات الداخلية الامريكية لأنهاء الحرب  لما سببت من مشاكل ضمن الداخل الامريكي   او انعكاسات غلق مضيق هرمز وعلى دول كثيرة وقرب الانتخابات الصيفيه وحتى اقامت كاس العالم على ارضيها, فأنها في نهاية المطاف ستعيد حساباتها في الحرب القادمة و تعد الخطط اللازمة لتكون منتصرا في حرب سيدة العالم الاولى  لكن في الوقت والزمان المناسبين.

وعلى الجانب الاخر فان الادارة الايرانية تدرك تماما ان هذا الاتفاق لفترة محددة فرضتها حساباتها الحرب  المدمرة والضغط العالمي عليها لصراع مع دولة امتد لأربعون سنة قتل فيه مرشدها و صفوة قائدتها ودمرت مصانعها وجسورها ومدرسها التي قتلت فيه اطفال بعمر الورد لا ذنب لهم.

 

.وبين امريكا وايران والمساعي الدولية لأنهاء الحرب وخصوصا الدور الباكستاني المشهود له  يكون موقف اسرائيل المعلن انها لا تريد السلام بل استمرار الصراع لتحقيق اهدافها المعروفة , وحتى هذا اليوم يهدد قائدتها ويتوعدون بضرب ايران ولبنان على الرغم من الضغط الامريكية لكنها تبقى على نهجها نهج القتل والدمار.

استراحة مقاتل يمكن ان تسميه هذا الاتفاق فالحرب قادمة لا محال بين اطراف الصراع .

 

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف