الدكتور وائل العكيلي .بكاء على اطلال ام الغزلان.

اثنين, 08/31/2026 - 11:22

 

علي هادي الركابي

لم يك عام 1968 عاما طبييعاً في سجل الحياة السياسية للعراق ؛ حيث مجيىء البعثيين للسلطة بعمالة للشيطان وتعهد بتحقيق اهدافهم  ؛ ولد الدكتور في احد احياء مدينه النصر شمال محافظة ذي قار ونشا وترعرع فيها؛وظهر ذكائه الخارق منذ نعومة اظفاره حيث لاحظ ذلك معلموه في مدرسته الابتدائية   ، وقضى طفولته في ممارسة كرة القدم والرسم والخط في كنف عائلته الميسورة الحال ومن العوائل المؤسسة للمدينة التي تقع على ضفاف نهر الغراف العريق .

بدات النزعة السياسية للشهيد ؛وكرهه الشديد للبعث والبعثيين منذ نعومة اظافره ، وفي عام 1986 دخل كلية الطب جامعة البصرة بعد حصوله على معدل عال اهله لدخولها . بعد دخوله الكلية ؛ تواصل مع المرجعية العليا في النجف الاشرف بزعامة الامام الخوئي ؛ وكان من الحافظين للرسائل العملية لجميع المراجع العظام والاختلاف الفقهي بينهم في المسائل الشرعية  ؛ سكن في البصرة  بيت مؤجر اسمه (بيت العشار ) وكان مكانا لجميع المجاهدين ومحطة استراحة لهم، وتخفي لمن تبحث عنهم السلطات البعثية .وضع الدكتور تحت المراقبة وتم التحقيق معه اكثر من مرة ولكنه واصل عمله ورفاقه  من اجل هدفه الكبير في اسقاط النظام البعثي . في هذه الفترة عمل على التواصل بين الداخل والخارج وعمل مقرات جهادية داخل العراق ضد النظام البعثي .

دخل صدام الكويت ، وحدثت الانتفاضة الشعبانية في العراق وكان احد اكبر رموزها في محافظة ذ ي قار من خلال الحفاظ على ارواح الناس والاموال العامة والخاصة والتمييز بين المجرمين وعوائلهم ، دخلت امريكا خط المواجهة ودعمت صدام ضد الثوار مما ادى الى اجهاض الاتفاضة واعتقال قادتها ومنهم الدكتور الشهيد عام 1991 ، وبعد اشهر من الاعتقال تم اطلاق سراحه بوساطة شيخ بني عكيل العام واموال دفعت من قبل والده الذي كان معتقلا مع ابنه الاصغر ايضا .

تخرج الدكتور من كلية الطب وهاجر الى ايران ومن هناك بدات بواكير عملياته النوعية ضد البعث والقتلة من الفدائيين والامن الصداني من اهوار الجنوب  في اكبر المواجهات التي لم ينساها العراقيين على مر التاريخ ، كان ابرزها عملية ام الغزلان في الجزيرة الممتدة بين قضائي الدواية والاصلاح حيث حدثت معركة كبيرة ثبتت في التاريخ الحديث للعراق ، قتل فيها اكثر من 35 بعثي من ازلام النظام  . واكثر من 10 عمليات نوعية توزعت بين ارجاء العراق .

وفي يوم 1/9/1998 كان الدكتتورالشهيد على موعد مع الشهادة حيث كان متجها الى مقر للمجاهدين في محافظة النجف الاشرف ،وفي المنطقة الواقعة بين ناحيةالدوايةفي الناصرية وناحية السلام في ا لعمارة كمن له مجرمي الامن والبعثيين وفدائي صدام بإعداد كبيرة وامطرواسيارته من نوع بيك اب  بوابل من قذائف اربي جي7 حيث لم يستطيعوا القاء القبض عليه خوفا من
ان يكون هنالك رد فعل قوي منه ويوقع فيهم خسائر كبيرة جدا , فاحترقت
سيارته وكانت معه زوجته حيث كان في الايام الاولى لزواجه , وكذلك

شقيق زوجته , وأربعة من رفاقه الأوفياء له , فاستشهدوا جميعا في الحال ، واستد السار على اعظم المواجهات العسكرية داخل العراق ، بعد ان رسم الشهيد كل التفاصيل والخطط التي لم يعهدها النظام من قبل مما مهد الطريق لسقوطه لاحقا عام 2003 .

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف