توسع التحقيقات في قضية «إبستين تونس» والكشف عن أسماء جديدة لشخصيات تونسية وأجنبية يُشتبه في ارتباطها بالوقائع

أربعاء, 09/16/2026 - 07:44

توسعت التحقيقات في القضية التي باتت تُعرف إعلاميًا في تونس باسم «إبستين تونس»، مع كشف التحقيقات عن أسماء جديدة لشخصيات تونسية وأجنبية يُشتبه في ارتباطها بالوقائع التي يتولى القضاء التونسي التحقيق فيها.

ونقلت مصادر قانونية أن التحقيقات أفضت، خلال مراحلها الأخيرة، إلى تحديد نحو 10 شخصيات معروفة داخل تونس وخارجها، تتوزع بين فنانين ورياضيين وإعلاميين ومغنين، مشيرة إلى أن ورود أسمائهم في الملف لا يعني ثبوت أي مسؤولية جنائية بحقهم.

وبحسب المصادر، شملت القائمة الجديدة فنانين تونسيين شاركوا في أعمال سينمائية وتلفزيونية، بعدما أظهرت التحقيقات وجود زيارات متكررة لبعضهم إلى منزل مخرج سينمائي يمثل محورًا أساسيًا في القضية.

كما امتدت التحقيقات إلى شخصيات رياضية معروفة داخل تونس وخارجها، من بينها أسماء تنشط في مجال تحليل المباريات، إضافة إلى إعلاميين يظهرون بصورة منتظمة في برامج تلفزيونية وإذاعية.

وتضمنت المعطيات التي يجري فحصها كذلك أسماء عدد من المغنين، بينهم فنانون معروفون في مجال موسيقى الراب، فيما لا تزال الأجهزة المختصة تجمع الإفادات والمعطيات المرتبطة بالأشخاص الذين وردت أسماؤهم في الملف.

كيف بدأت القضية؟

بدأت القضية إثر شكوى تقدم بها مسؤول سابق بوزارة الشؤون الثقافية التونسية إلى الأجهزة الأمنية، أفاد فيها بتعرضه لعملية احتيال وانتحال لهويته واسمه وصفته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما اتهم المسؤول السابق أحد أصدقائه بالاستيلاء على أمواله، مستخدمًا التهديد والابتزاز، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى فتح تحقيق في ملابسات القضية.

وخلال التحقيقات، أوقفت السلطات شخصًا مشتبهًا به، وهو مخرج سينمائي، قبل أن يقود تفتيش منزله إلى ضبط حاسوب عُثر بداخله، وفق المعطيات التي أوردتها المصادر، على تسجيلات مصورة ذات طبيعة جنسية.

وأظهرت التحقيقات، بحسب المصادر القانونية، أن المخرج أقر بإقامة علاقات جنسية مع أكثر من شخص وتوثيق بعضها بواسطة تسجيلات مصورة.

ومع تعمق التحقيق، قدم المخرج هويات عدد من الأشخاص الذين ظهروا في المقاطع التي عُثر عليها بحوزته، لتبدأ الأجهزة الأمنية في استدعاء عدد منهم والاستماع إلى إفاداتهم وإثبات أقوالهم في المحاضر الرسمية.

وشملت قائمة المستدعين، وفق المصادر، مسؤولًا سابقًا بوزارة الشؤون الثقافية، ووكيلًا لشركة تأمين، وفنانًا معروفًا، فضلًا عن محامٍ وناشط سياسي بارز.

وأشارت المصادر إلى أن أحد الأشخاص الذين جرى الاستماع إليهم دخل مصحة لتلقي العلاج إثر تعرضه لأزمة نفسية حادة، في حين أُخلي سبيل الأشخاص الذين شملتهم التحقيقات بصورة مؤقتة، على أن يمثلوا لاحقًا أمام قاضي التحقيق لمواصلة الإجراءات القانونية وتحديد المسار القضائي للملف.

ولا تزال التحقيقات مفتوحة، وسط احتمال اتساع دائرة الأشخاص الذين قد تشملهم الإجراءات مع تقدم البحث وتحليل المعطيات التي جرى جمعها.

وتحظى القضية باهتمام واسع في تونس، خصوصًا مع تداول أسماء شخصيات معروفة في مجالات مختلفة، إلا أن الجهات القضائية المختصة لم تعلن، وفق المعطيات الواردة هنا، إدانة أي من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم، ولا تزال الوقائع محل تحقيق.

ويأتي وصف «إبستين تونس» باعتباره تسمية إعلامية للقضية، في إشارة إلى قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، ولا يعني بالضرورة تطابق طبيعة الاتهامات أو الوقائع بين الملفين.

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف