
هناء الالوسي
ها قد حان الليل
في جعبتي ياسيدي حكاية
أمتدت لأعوام وما زالت
في ظل الظلام الممتد لسنين
كشتاء مقفر لاينوي الرحيل
ولا صباح يشرق الا مكتظ بالغبار
لغرفة مغطاة بستائر كغيمة
هواؤها فاسد وضياؤها معتم
لاشي هنا سوى كلمات حبلى
تكتب على أوراق الزيزفون
تنهدت ثم سكتت
وطالت الحسرة والانين
قال شهريار هلمي ياشهرزاد
واسردي حكايتك فقد اشتقت
لأطرب مسامعي واغفوا على نغمات
مافي جعبتك هذه الليلة
نظرت شهرزاد
وتعالت نظراتها للسماء
ثم سردت
هكذا كانت ومازالت
نساء مفلسات مشردات
خلف حياتهن أسوار بؤس وشقاء
نجحن في اخفاؤه وكم منهن لم يصمدن
لم يذقن طعم النوم
وجوههن شاحبة ملطخة
ضياء الشمس يفضح عوزهن
لم يتسولن كغيرهن
في الصباح عوز وبؤس وفي المساء جوع
لاسقف يضل للاحتماء
ما عاد العالم سوى ضجيجٍ يتسع، وظلمٍ يزداد
والاحلام في سراب
والزهور الحزينة وسط الشوارع
مهلا سيدي شهريار هل لي بسؤال؟
هل الايمان بالقدر يهيمن على الحياة
ام أن صراع البقاء سيكون كبقعة
حبر على الثياب ؟
قال شهريار
اعذريني ياصغيرتي فقد أصابني الاعياء
وأشرق الضياء
ردت شهرزاد
ويبقى السؤال معلقا حتى أشعار















