روسيا تحذر إيران من ضربة أمريكية إسرائيلية محتملة

جمعة, 11/06/2026 - 08:25

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة على جهود الوساطة بين واشنطن وطهران أن روسيا نقلت إلى المسؤولين الإيرانيين معلومات تحذيرية بشأن خطط عسكرية أمريكية إسرائيلية محتملة لاستهداف ما تبقى من البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني، وفي مقدمتها منشأة «جبل الفأس» المحصنة تحت الأرض، وسط مخاوف من تجدد الضربات خلال الأيام المقبلة.

وبحسب المصادر، فإن المعلومات الروسية تشير إلى أن المنشآت المرتبطة بتخصيب اليورانيوم وتخزينه تتصدر قائمة الأهداف التي يجري بحثها في المشاورات العسكرية بين واشنطن وتل أبيب، في ظل ضغوط يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوجيه ضربة جديدة للبرنامج النووي الإيراني.

وأضافت المصادر أن موسكو دعت طهران إلى الدخول في مفاوضات عاجلة مع واشنطن، بهدف التوصل إلى تفاهم بشأن تجميد مؤقت للخلاف النووي، يتضمن بحث مستويات تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون الإيراني، بما قد يسهم في احتواء التصعيد وتجنب مواجهة عسكرية جديدة.

وأشارت إلى أن وسطاء نقلوا إلى المسؤولين الإيرانيين، خلال اتصالات جرت في الدوحة، تقديرات تفيد بأن إطلاق مسار تفاوضي جاد قد يدفع ترامب إلى العدول عن الخيار العسكري، خصوصاً إذا أفضت المفاوضات إلى اتفاق يمكن للإدارة الأمريكية تقديمه باعتباره مكسباً سياسياً وأمنياً.

ضغوط إسرائيلية لاستهداف المنشآت النووية

وفي السياق ذاته، أفاد دبلوماسي مطلع بأن نتنياهو يكثف ضغوطه على الإدارة الأمريكية لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية، مستنداً إلى تقديرات استخباراتية تتحدث عن تطور القدرات النووية والصاروخية لطهران.

وأوضح المصدر أن الأولوية الإسرائيلية تتركز على منشآت التخصيب والمواقع المرتبطة بالبرنامج النووي، بدلاً من توسيع نطاق الهجمات ليشمل مرافق الطاقة والكهرباء والبنية التحتية المدنية.

كما أبلغت دول إقليمية مسؤولين إيرانيين، خلال اتصالات أخيرة في قطر، بأن الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجه إدارة ترامب قد تدفعه إلى السعي لإنهاء المواجهة، لكن بطريقة تتيح له إعلان تحقيق أهدافه، وفي مقدمتها تحييد ما تعتبره واشنطن تهديداً نووياً إيرانياً.

ولفتت المصادر إلى أن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس والتغيرات التي أفرزتها في موازين القوى السياسية الأمريكية قد تزيد من تعقيد حسابات البيت الأبيض بشأن الخيارات المتاحة، سواء عبر التفاوض أو التصعيد العسكري.

منشأة جبل الفأس في دائرة الاستهداف

وتتزامن هذه التحذيرات مع تصريحات أدلى بها ترامب مطلع نوفمبر الجاري، تحدث فيها عن بقاء موقع أو موقعين في إيران يتعين التعامل معهما، مشيراً بصورة مباشرة إلى منشأة «جبل الفأس» النووية.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة قادرة على التعامل مع الأهداف المتبقية خلال عشر دقائق، في إشارة إلى وجود خطط عسكرية للتعامل مع تلك المواقع.

وتكتسب المنشأة أهمية خاصة بسبب موقعها القريب من مجمع نطنز النووي، وطبيعتها الجبلية وتحصيناتها العميقة تحت الأرض، رغم أن طبيعة الأنشطة التي تجري داخلها لا تزال غير محسومة بصورة مستقلة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن استعدادات أمريكية لاحتمال استئناف الضربات ضد إيران، مقابل رفع مستوى التأهب العسكري الإسرائيلي تحسباً لتوسع المواجهة إلى جبهات إقليمية أخرى، خصوصاً في لبنان.

ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي والعسكري استمرار التوتر حول الملف النووي الإيراني، وسط تحركات إقليمية ودولية لتفادي جولة جديدة من المواجهة، في وقت لا تزال فيه الخيارات التفاوضية والعسكرية مطروحة على طاولة الأطراف المعنية.

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف