ماذا تركنا للأجيال القادمة ؟

اثنين, 09/20/2021 - 20:02

يعيش اهل دجلة والفرات في وضع يرثى له في مختلف المجالات والنواحي ، وما يخشى منه من قادم الايام في ظل حكم المكاسب والمنافع السلطوية والوعود التي لا تقدم ولا تأخر  لأهل دجلة والفرات والاجيال القادمة .

 

ماذا تركنا للأجيال القادمة ؟

 

قد يتصور البعض ان الانعكاسات السلبية لهذه المرحلة من حكم الاحزاب الحاكمة  التي دمرت البلد وقتلت العباد، و التي امتدت منذ 2003 حتى يومنا هذا ستنتهي بمجرد تغير الوجوه او ترك الحكم من قبلها (وهذا طبعا محال ) او للأسباب شتى ، بسبب انتشارها بشكل مخيف في مجتمعنا الاسلامي العربي العشائري ،والمفروض تحكم احكام الشريعة والاعراف والتقاليد ، و التي انغرست وتجذرت في جزئيات ونواة الواقع العراقي ، والاخطر بدأت تتوسع يوم بعد يوم ، وبدون حلول واقعية لها .

لو اردنا الاجابة على سؤالنا نبدأ بالجانب الاخلاقي لوجدنا هناك تصرفات او ثقافات واصبحت عادات ما انزل الله بها من سلطان ، وهي بطبيعة الحال تخالف الدين والتقاليد ، لكن وبصراحة استطاع من يقف ورائها بانه نجح مع مرتيه الشرف في غرسها في عقول اغلب فئات المجتمع ، وخصوصا الشباب ، بدرجة عالية من القناعة والمبررات ، ومسوغ للأسباب لها ، وهذه العادات الجديدة ان صح التعبير في الفكر والحديث وحتى الملابس ، وجعلهم يتركون الاصول والثوابت المجتمعية الاصلية .

لو ابتعدنا عن الجانب الاخلاقي الذي يعد الاخطر على دمار البلد واهله ، وتحدثنا عن جانب الدولة ومؤسساتها بشكل موجز ، لان الحديث عنها بحاجة الى عدة مقالات  ، لوجدنا دولتنا تعاني من كثرة الفساد والدين العام ،  وعلى  حافة الافلاس والانهيار الكامل ،وخراب يعم اغلب مصانع ومعامل  منشئات الدولة العراقية  ، ومعدلات البطالة في تزايد ، والحديث يطول ويطول في بلد الغرائب والعجائب .

اصبحنا نعيش في غابة القوي يأكل الضعيف ، والبقاء للأقوى حزبيا وعشائريا ، وضاعت وضعت سلطة القانون والدولة ، وتشريع القوانين وتنفيذ يتم على مصلحة البعض مقابل تضرر الكثيرين ، وحتى في تطبيق القانون نعرف جيدا كيف يتم في حكمنا الحالي، وما اكثر الاستثناءات والمميزات لهم ، ومن دعهم  من في الداخل والخارج.

 نعم :وبكل تأكيد القادم  سيكون اسوء في ظل الكثير من المعطيات المتاحة على ارض الواقع ، وستتحمل الاجيال القادمة عباء كبير وثقيل من مخلفات الماضي ، وستدفع ثمن سياسيات طائشة لمن  حكم ويحكم بلد الخيرات والثروات الطبيعة الهائلة , وسيكون عليهم مسؤولية كبيرة في تحمل هذا الدور الصعب .

                                              ماهر ضياء محيي الدين

Share

     

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف