اشتعال المعارك بين الجيش السوداني والدعم السريع في النيل الأزرق

اثنين, 01/26/2026 - 15:24

 بعد فترة جمود استمرت قرابة العام، عادت جبهة القتال بمحور النيل الأزرق للاشتعال من جديد بين الجيش السوداني وحلفائه من الحركات المسلحة والمقاومة الشعبية من جهة، وقوات "الدعم السريع" وحليفتها "الحركة الشعبية - شمال" من جهة أخرى، حيث اندلعت، يوم أمس الأحد، معارك عنيفة بين الطرفين في بلدتي ملكن والسلك في محلية باو بإقليم النيل الأزرق المجاور لدولتي جنوب السودان وإثيوبيا. 

وبحسب مصادر عسكرية، فإن اشتباكات ضارية دارت بين القوتين استمرت ساعات عدة، حيث قادت قوات "الدعم السريع" تساندها قوات "الحركة الشعبية -  شمال" هجوماً شرساً على الارتكازات المتقدمة للجيش في بلدتي ملكن والسلك، استخدم الطرفان، خلالها، الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، فضلاً عن الطيران المسير.                                             

وأكدت مصادر عسكرية أن الجيش  تعامل مع هذا الهجوم بروح قتالية ويقظة تامة، وتمكن من صد القوات المهاجمة، وأجبرها على التراجع والانسحاب إلى مناطق متاخمة للحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، بعد تكبدها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، ذكرت قوات "الدعم السريع،" في نشرة صحافية، أنها سيطرت على عدد من المناطق الاستراتيجية بمحور النيل الأزرق هي: السلك وأحمر سيدك وملكن، وتمكنت من تأمينها بالكامل من قبضة الجيش، وذلك بعد عمليات دقيقة ومنسقة أسفرت عن دحر تلك القوات وفرار ما تبقى منها وقطع خطوط إمدادها بشكل كامل.

وبثت منصات تابعة لقوات "الدعم السريع" مقاطع فيديو تظهر سيطرتها على المناطق ال 03 بالنيل الأزرق، فضلاً عن استعراضها عتاداً عسكرياً قالت إنها استولت عليه من قوات الجيش، خلال المعركة.

ووفقاً لشهود، فإن الهجوم  الذي شنته "الدعم السريع" على البلدتين سبب حالة من الذعر والخوف وسط المواطنين، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن، الذين عاشوا ساعات عصيبة مع تصاعد وتيرة العنف  وسط أصوات القصف والاشتباكات المفاجئة.

ونزحت أعداد كبيرة من المواطنين إلى مناطق متفرقة بالإقليم، فيما لجأ آخرون إلى الغابات والقرى المجاورة هرباً من القتال.

وأكد الشهود وجود نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب، وانعدام شبه كامل للخدمات الصحية، إلى جانب صعوبة الوصول إلى المراكز العلاجية بسبب استمرار حالة انعدام الأمن.

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف