أنغولا تتطلع إلى مبادلة الديون بالخدمات الصحية وإصدار سندات دولية

أربعاء, 01/28/2026 - 10:39

أعلنت وزارة المالية الأنغولية، الثلاثاء، عن خططها لمبادلة ديونها بالخدمات الصحية هذا العام، وذلك ضمن خطة اقتراض أوسع تشمل أيضاً الحصول على دعم من البنك الدولي وطرح سندات في السوق الدولية.

وتُعدّ اتفاقيات مبادلة الديون، التي تركز على الفوائد الاجتماعية أو البيئية، أداة تمويل شائعة بشكل متزايد في الدول النامية، حيث استخدمتها دول مثل الإكوادور وكوت ديفوار في السنوات الأخيرة.

وستُمكّن مبادلة الديون بالخدمات الصحية أنغولا من استبدال ديونها الباهظة بتمويل أقل تكلفة، شريطة توجيه الوفورات الناتجة نحو قطاع الصحة.

وتسعى أنغولا، المُصدّرة للنفط في جنوب إفريقيا، إلى الحدّ من ديونها في السنوات الأخيرة، بعد أن أدّى ارتفاع الاقتراض، بما في ذلك القروض المدعومة بالنفط من الصين، إلى إنفاقها أكثر من 40% من ميزانيتها على خدمة الدين هذا العام.

وأوضحت خطة الاقتراض السنوية للوزارة، التي قدمها مسؤولون لوسائل الإعلام يوم الثلاثاء، أن التركيز الأساسي لسياسة الدين هو “تقليل تكاليف التمويل على المدى الطويل”.

وبموجب الخطة، تسعى الحكومة إلى تأمين تمويل تجاري بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي تقريبًا، بما في ذلك مبادلة الديون، التي لم تُفصح عن تفاصيلها.

كما تعوّل الحكومة على تمويل بقيمة 500 مليون دولار أمريكي عبر عملية سياسات التنمية التابعة للبنك الدولي، والتي تُقدّم دعمًا مباشرًا للميزانية للدول المؤهلة، لسدّ عجزها المالي لهذا العام، وفقًا لخطة الاقتراض.

وأعلنت الوزارة أنه سيتم جمع 1.7 مليار دولار أمريكي إضافية من أسواق رأس المال الدولية، مضيفةً أن جزءًا من الاقتراض الخارجي سيأتي من جهات دائنة ثنائية ووكالات ائتمان الصادرات.

وتوقعت وزارة المالية أن ينخفض ​​إجمالي ديون أنغولا إلى 45% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية هذا العام، من 47% في عام 2025، وذلك بعد أن قام مكتب الإحصاء بتحديث سنة الأساس المستخدمة لحساب الناتج الاقتصادي.

يُعدّ تحديث سنة الأساس التي تستخدمها الدولة لحساب ناتجها الاقتصادي ممارسةً مقبولةً دوليًا، تهدف إلى مراعاة الصناعات الناشئة والتطورات الأخرى.

إلا أن هذه الممارسة قد تُثير تساؤلات لدى الاقتصاديين عندما تُسفر عن تحسينات كبيرة في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع صندوق النقد الدولي في ديسمبر/كانون الأول أن يظل النمو الاقتصادي في أنغولا ضعيفًا هذا العام عند حوالي 2%، مع تعافٍ تدريجي على المدى المتوسط ​​يعتمد على التقدم المُحرز في تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط.

وتسعى حكومة لواندا إلى تعزيز المالية العامة من خلال خفض الدعم الحكومي وفتح اقتصادها الذي تهيمن عليه الدولة أمام المزيد من الاستثمارات الخاصة.

 

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف