
حذر خبراء وباحثون من أن تنامي استخدام تنظيمي داعش والقاعدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الدعاية والتجنيد والتخطيط قد يسهم في إعادة تشكيل مشهد الإرهاب العالمي خلال السنوات المقبلة، مع ما يحمله ذلك من تحديات أمنية متزايدة.
ووفقاً لتقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، يوظف التنظيمان تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المواد الدعائية، وترجمة المحتوى، وتحليل البيانات، وإخفاء الهوية الرقمية، غير أن لكل منهما مقاربة مختلفة في الاستفادة من هذه التقنيات؛ إذ يعتمد تنظيم داعش عليها لتعزيز الانتشار السريع واستقطاب المجندين، بينما يوظفها تنظيم القاعدة ضمن استراتيجية بعيدة المدى تستهدف ترسيخ حضوره تدريجياً.
وأشار التقرير إلى أن تقارير صادرة عن الأمم المتحدة رصدت استخدام كل من حركة الشباب الصومالية، المرتبطة بتنظيم القاعدة، وولاية خراسان التابعة لتنظيم داعش، لأدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإعلامي وترجمة الرسائل الموجهة إلى الجمهور المستهدف.
من جانبه، قال الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، مصطفى أمين عامر، إن الذكاء الاصطناعي بات يشكل جزءاً من الاستراتيجيات التي تعتمدها التنظيمات الإرهابية، مؤكداً أن التهديد لا يتمثل في ظهور نمط جديد من الإرهاب، بل في تمكين التنظيمات التقليدية من تنفيذ أنشطتها بكفاءة أكبر وتكاليف أقل، بما يعزز قدرتها على التأثير والانتشار.















