لماذا أنشأت وزارة الحرب الأمريكية "إدارة المفاهيم"؟

أربعاء, 09/16/2026 - 21:43

 

 

كتبت: سنا كجك

لن يتفاجأ المرء عندما يعلم أن المفهوم الإستراتيجي- إذا صح التعبير- الذي نحن بصدد مناقشته في هذه العجالة قد ابتكرته وزارة الحرب الأمريكية وهو مفهوم "ظاهري" ولا بد من أن هناك مفاهيم سرية تستخدمها أمريكا تصب في مصلحة أمنها القومي..فلكل دولة أسرارها وخططها السرية..فما بالك إن كانت دولة عظمى كأمريكا؟؟

دعونا نغوص لعمق المفهوم الذي يُعرف في علم السياسة "بإدارة المفاهيم".. ماذا يعني؟ وكيف يتم استخدامه للتأثير على السلوك السياسي في حرب المعلومات بين الدول والصراعات السياسية؟

 

في علم السياسة:"إدارة المفاهيم" (Conceptual Management) -(هي العملية الاستراتيجية لتأسيس وتوجيه وتوظيف المصطلحات والمفاهيم السياسية لضبط الإدراك العام والتأثير على السلوك السياسي).

تُعرفه وزارة الحرب الأمريكية على أنه :" إجراءات لنقل أو رفض المعلومات والمؤشرات المختارة للتأثير على عواطف ودوافع وتفكير الجماهير الأجنبية وأنظمة الاستخبارات والقادة على جميع المستويات."

 

يُستخدم لتوجيه الجمهور انطلاقا" من عواطفه والتأثير عليها وبالمناسبة يشمل القيادات السياسية أيضا" بواسطة الدبلوماسية وللإعلام الدور الأبرز في" إدارة المفاهيم "تُوكل إليه مهام اختيار المفردات والعبارات المحددة مسبقا"من دوائر القرار الأمني والعسكري وليس" السياسي" ..كما يُوجه الإعلام بما يتوافق مع أجندة الدولة التي تتبع استراتيجية" إدارة المفاهيم".

 

ويستكمل الإعلام دوره بتزوير الحقائق والتمويه والخداع بهدف التأثير على الخصم أو العدو ولعلها الاستراتيجية المتبعة اليوم من قبل البنتاغون في الحرب بينه وبين إيران فالسردية الأمريكية لطالما كانت توجه لتشتيت الانتباه عن الخسائر التي اعترفت بها أخيراً للمفارقة وزارة الحرب الأمريكية وبعد شهور عدة من التمويه وبث الدعاية المضللة أمام الرأي العام العالمي والجمهور الأمريكي.!

 

" إدارة المفاهيم" تركز على: الإدراك..والهدف منه..الحالة التي تعتمد على الشخص خلال الإدراك... والتغطية الإعلامية.. والخداع..والحرب النفسية...وتفسير المعلومات ..

 

 تقنية "الحرب النفسية" تلعب على وتر  المعتقدات ومن ثم يليها التحكم بالسلوك العام أي يتم التلاعب بمشاعر الأفراد في المجتمعات ويقيم الموقف وفق نظريتهم بحسب احتياجات الأشخاص اطلقوا عليه تسمية" الحالة التحفيزية".

 

والجدير بالذكر أنه بحال أردنا اسقاط مصطلح "إدارة المفاهيم" على الداخل اللبناني فنراه قد أصبح من الاستراتيجيات الضرورية لدى أغلب الساسه في صراعاتهم السياسية من ترويج للمعلومات الزائفة إلى شراء الإعلام والأقلام ليتم التوجيه وانتقاء المفردات بما يتناسب ومصالحهم الخاصة أضف التركيز على العامل النفسي  للمواطن خصوصا" في ظل الانقسام السياسي الحاد الذي يعيشه البلد وتفلت المنصات الإعلامية والترويج للشائعات...

مصطلح "إدارة المفاهيم "في لبنان بين الساسه لقد طبقوا نموذج الدول في ادارته إنما بدائرتهم السياسية المُصغرة وليست الأمنية أو العسكرية.

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف