
محمد محفوظ المختار -كاتب صحفي
التعامل مع ما يمكن أن نطلق عليه "الأزمة الاقتصادية المتحفزة" التي توشك أن تنقض على الواقع الاقتصادي لمعظم دول العالم، و الناتجة عن الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة أخرى، يستدعي بعد نظر وحكمة وتعقلا.
يحتاج بعد نظر: من طرف الحكومة بحيث تبدأ في قراءة دقيقة للكلفة الاقتصادية للأزمة وتقديرها بقدرها، ثم تشرع فورا في وضع خطة استعجالية للحد من تأثيرها على المواطنين، بما يصاحب ذلك من تيسير ودعم وتنوير وإرشاد وتوجيه. وذلك ما أعتقد أنه يجري على قدم وساق.
ويستدعي حكمة في اتخاذ القرارات ذات الأثر الاقتصادي الكبير والمؤثر على الأنماط الاستهلاكية دون اللجوء إلى بث الرعب في نفوس المواطنين، ودون تهويل قد يشعرهم بنوع من عدم الأمان الاقتصادي في ظل واقع مربك، ومستقبل لا أحد يدري كيفية تشكل ملامحه. ودون تهوين كذلك يجعل المواطن مغيبا عن المآلات المستقبلية للأزمة التي قد تكون متعددة الأوجه والتأثير، وبالتالي تجعل المواطن يتصرف دون وعي ولا ترشيد .
ويتطلب تعقلا من الطبقة السياسية والإعلامية التي يجب أن تراعي خصوصية الواقع، وتعمل بروية وفق رؤية تحفظ للمواطنين سكينتهم دون إثارة هلع لا داعي له، أو استغلال سياسي للواقع.
بهذه المقاربة ثلاثية الأبعاد قد نتجاوز المرحلة دون أن يتأثر المجتمع .. ودون أن تهتز ثقة المواطن في الدولة أو في الطبقة الحاكمة، ودون أن يكون تأثر المواطن أو الوطن بهذه الأزمة بالغ الأثر.
و يحسن التنبيه إلى أن حملات التحسيس التي أعلنت عنها الحكومة لترشيد الموارد والحد من استهلاك الطاقة تعتبر خطوة مهمة من أجل التخفيف من الاعتماد على الطاقة بما يضمن أقل الخسائر من الأزمة التي يتوقع أن تلقي بظلالها على العديد من دول العالم.
جدير بالذكر أن كل مواطن مطالب بالامتثال للتوجيهات الحكومية في هذا الصدد والاستجابة لها وفق ما تقتضيه المصلحة وما يفرضه الواقع.














