ملحمة كربلاء ودور الشباب فيها ..

سبت, 10/07/2017 - 07:07

أحدثت ثورة الإمام الحسين (ع) صدمة من الناحية الأجتماعية، وهزة سياسية عنيفة في المجتمع, لعظم ما حدث في معركة كربلاء، ، فاستشهاد الإمام الحسين (ع) وتلك الثلة المؤمنة ,بتلك الصورة المفجعة قد أدى لتلك لارتدادات الأجتماعية والسياسية، والتي تركت أثارها على المجتمع، وبكل الأحوال فأن الأحداث الجسيمة تترك أثارا كبيرة في المجتمع.
من ضمن الهزات النفسية التي حدثت في المجتمع هو الدور البارز للشباب في تلك المعركة فأستشهاد تلك الثلة منهم أحدثت انقلاب مجتمعيا على المدى المنظور والبعيد.
لقد كان للشباب دور مهم في معركة كربلاء, حيث ان الإمام (عليه السلام) تقصّد اشراك هذه الفئة في نهضته لتصحيح المساروتعديل الأنحراف الذي حصل أثناء حكم يزيد المنحرف , فالحسين (ع ),أراد أيصال رسالة الى المجتمع ان نهضته ليست حكرا على كبار السن فحسب, بل هي لكافة فئات المجتمع, فقد كان في معركة كربلاء, الكبير والصغير, الشيخ والرضيع , المسلم والمسيحي, الشاب والفتى اليافع , الحسين (ع ) أراد منا ان نعلم ان نهضته لايختص بها احد.
هل كان شباب كربلاء افضل من شيوخها؟, لأنهم ضحوا بأرواحهم بعمر يصعب على اكثر الشباب ان يضحوا بحياتهم ويتركوا ملذات الدنيا ومغرياتها وبيوتهم وزوجاتهم , هذا ماحصل في معركة كربلاء, حيث ان شباب كربلا تركوا ملذات الدنيا وشهواتها وضحوا بحياتهم من أجل العقيدة والمذهب ونصرة إمامهم الحسين عليه السلام وهم في سن قد يحتاج بعضنا مراجعة نفسه في هكذا مواقف ,عكس الكبار الذين يترجون خاتمة لأعمارهم وكانت الفرصة سانحة أمامهم في معركة الطف.
أغلب المواقف الحرجة والجسام, كان للشباب في واقعة الطف الدور البارز فيها, العباس أبن علي (ع) سيد شباب معركة الطف, ودوره البارز في حمل لواء واقعة الطف, العباس يكسر دفاعات العدو الحصينة ويصل الى نهر الفرات, على الأكبر يقاتل أشرس فرسان بني أمية ويطيح برؤس فرسانهم, القاسم يقتل العشرات, في الذود عن عمه الحسين عليه السلام, أخوت العباس الأربعه كلهم كانوا في ريعان شبابهم لم يدخروا جهدا في القتال, وهب الذي كان في أيام زواجه الأولى يقاتل هو وزوجته الشابه, وغيرهم عشرات من الأمثله لشباب الطف التي يعجر المكان عن ذكرهم.
الرسالة التي أراد الإمام الحسين عليه السلام أيصالها لنا أن الشّباب في كلِّ زمان ومكان هم ركيزة المجتمع وسِرُّ نَهضة الأمة, وحاملُي لوائها ورايتها وقادة مَسيرتها إلى التقدم والبناء والتغير,وهم صُنَّاعُ مجدِها ,وصِمامُ الأمان فيها، فهم يملكون القوة والحماسة الّتي تؤهّلهم إلى أن يضحوا بحياتهم من أجل الأمة, والحفاظ على كيانها ومقدساتها, فكانت كربلاء وتضحية شبابها في تلك الصحراء المقفرة, دروسا وعبر, لشبابنا اليوم الذي أستلهم من تلك المعركة ذلك العنوان فقدموا أنفسهم على أكفهم دفاعا عن واقعة كربلاء ودروسها والعبر المستوحاة منها.

رحمن الفياض..

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف