هل هناك استهداف؟

أحد, 03/23/2025 - 16:52

أولا...
أحد الموظفين من إحدى مكونات مجتمعنا(الرافضة للتعدد، غالبا) تزوج من ثانية على سنة الله ورسوله وعمل
كل اللازم من أجل استصدار الوثائق بما في ذلك مستخرج عقد زواج من الحالة المدنية من أجل أن تستفيد
زوجته الجديدة من حقها في خدمات كنام...
وبعد فترة طويلة من الانتظار والتردد على المصالح المعنية أخبروه بأن عليه الذهاب إلى مصلحة خاصة
بمحاربة الغش والجريمة...!
يالطيف!
ذهب المسكين إلى المصلحة، حسب مايروي، وقد ارتعدت فرائصه!
في المصلحة المعنية وجد نفسه أمام سيل من الأسئلة البوليسية!
في النهاية طلبوا منه العودة إليهم بعد أسبوع...!
في اليوم المحدد عاد على أمل أن يأخذ تأمين زوجته الجديدة.. وبعد الكثير من التنقل بين مكاتب المصلحة قالوا
له أخيرا:
ملفك أرسلناه لفرقة الدرك في المقاطعة التي "زعمت" أن زوجتك الأولى تسكن فيها للتأكد من أنها لاتزال في
عهدتك!
المكونة الاجتماعية التي تنتمي إليها لاتقبل التعدد عادة .. هكذا أجابته المعنية عندما استشكل ما عانى في سبيل
ماينبغي أن يكون حقا وتلقائيا!
وضمنيا نصحته بعدم المواصلة في الأمر خاصة أن تحقيقه شبه مستحيل، كما أنه قد يؤدي إلى تداعيات أسرية
غير مرغوبة!
غير أن عزيمة محدثي لاتلين .. أخذ رقم المحول وركب في أول سيارة متجهة إلى مقاطعته النائية وبعد يومين
من السفر المضني وصل لوجهته، وتوجه إلى فرقة الدرك..
في المكتب، قابل قائد الفرقة..
قائد الفرقة مهني لكنه متفهم جدا، لذلك ارتاح الرجل، بعد أن طمأنه بأن البحث سيتم بطريقة تراعي خصوصيته
وعدم الإضرار به اجتماعيا!
بعد رجوعه في الموعد أعطاه رقم الملف!
وفي نواكشوط طلبوا منه الذهاب إلى قيادة الناحية الغربية للدرك الوطني، وأمروه بإحضار الزوجة الثانية..
لتبدأ مرحلة جديدة من البحث والتحري، لولا مهنية الدرك الوطني لتطلبت زمنا طويلا إضافيا...!
عامان من تعطيل حقوق تلك المواطنة، حسب محدثي، لا لشيء سوى أن المعني ينحدر من مكونة لاتقبل
التعدد، في العلن على الأقل!
برأيكم كم سيتطلب هذا الأخ من الوقت، لكي يضيف الثالثة.. والرابعة..عندما يرغب في ذلك ويجد السعة له؟
وهل يمكن اعتبار هذه الإجراءات الخاصة تمييزا ضد هذا المكون؟
ثانيا...

معاناة صديقي مع تسجيل زوجته في كنام، حدثت قبل عشر سنوات ولايعرف هل لايزال ذلك التقليد معمولا به
اتجاه مكونته أم لا!
المهم أن هدا التمييز ذكرني بتمييز من نوع آخر، لايقل خطورة، ذكره لي أحد الأطباء كان يعمل في إحدى مدن
الداخل مسؤولا عن البرنامج الوطني للصحة الإنجابية في المؤسسة التي يعمل فيها، حيث قال لي بالحرف إن
متعلقات تحديد النسل في الغالب الأعم(حتى لايقول أبدا) لم يطلبها منه، وبشكل مكثف، غير مكونة اجتماعية
واحدة، طيلة عامين قضاهما مسؤلا عن تلك المصلحة، على الرغم، يضيف محدثي، من وجود مكونات المجتمع
الأخرى في تلك المدينة!
فياترى هل هذا الأمر متعمد، أيضا، خاصة أن الدعاية له مكثفة وفي تزايد، رغم أن الجميع تقريبا أصبح متأكدا
الآن من أن المستفيد(المتضرر)منه مكونة واحدة من المجتمع؟
ثالثا...
ثالثة الأثافي...
الموضوعان السابقان ذكراني بثالثة الأثافي..
العادات الاجتماعية السائدة في ذلك المكون وغلاء المهور أديا ويؤديان باستمرار إلى عزوف الشباب عن
الزواج، لذلك كانت نسبة العوانس فيه مرتفعة جدا، لكن المفارقة الغريبة هي أن القطاع أو القطاعات المعنية
بدلا من أن تسعى إلى مساعدة هذا المكون في تجاور مشكلة العنوسة فيه..بدلا من ذلك تنفق بسخاء على برامج
محاربة الزواج المبكر، بل وتسعى إلى سن القوانين المجرمة له..
فهل كل هذه الأمور الخطيرة على بقاء بيضة هذا المكون جاءت بمحض الصدفة؟
أم أن هناك أيادي خفية توجهها؟
وإلى متى سنظل نتفرج على هذا الإهلاك المستمر لهذا المكون؟
حفظ الله بلادنا وسائر بلاد المسلمين

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف