وزارة الخارجية بصنعاء تنظم المؤتمر العالمي القانوني الحقوقي لنصرة الشعب الفلسطيني

خميس, 03/05/2026 - 00:59

 

كتب عبده بغيل–وكالة العرب 

انطلقت فعاليات المؤتمر العالمي القانوني الحقوقي لنصرة الشعب الفلسطيني تحت شعار "ميزان العدالة لفلسطين"، بمشاركة رسمية وحقوقية واسعة.

وفي المؤتمر الذي هدف إلى تسليط الضوء على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ، وكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني وتعزيز المسار القانوني الدولي لمحاسبة المسؤولين الصهاينة .

أكد السفير عبدالله صبري، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في لحظة تاريخية حرجة يشهد فيها النظام الدولي تراجعاً خطيراً عن مبادئ العدالة والإنصاف. وقال: "يشرفني أن أكون معكم في هذا المؤتمر الدولي، وأقف موقف تأمل أمام المشهد الدولي الذي ينهار ، فما يشهده قطاع غزة من مذابح يُعد تحدياً سافراً لكل القوانين والمواثيق الدولية."

وأشار إلى أن الصمت الدولي إزاء ما يحدث يمثل سقوطاً أخلاقياً مدوياً، يستدعي تحركاً قانونياً وشعبياً واسعاً لإعادة الاعتبار لميزان العدالة.

واوضح  صبري، أن حرب الإبادة الجماعية الوحشية على غزة، فضحت المعايير الدولية المزدوجة تجاه القضية الفلسطينية وكشفت القناع الخبيث للمجتمع الدولي.

وتحدث عن المواقف والتحركات الإيجابية المشرفة للرأي العام العالمي في مختلف العواصم والجامعات التي وقفت مع فلسطين وضد جرائم الإبادة الجماعية الوحشية على غزة، مبينًا أن هذا الزخم شكل ركيزة أساسية لاتحاد عالمي لمناصرة حقوق الشعب الفلسطيني.

وأشار صبري إلى أن الصراع مع الكيان الصهيوني، والأمريكي الداعم له يتطلب تضافر كافة الجهود القانونية والإعلامية، مؤكدًا أن المؤتمر يأتي انطلاقا من المسؤولية الإنسانية والدينية والأخلاقية واستجابة لتوجيهات السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بضرورة ووجوب التحرك لدعم ونصرة الشعب الفلسطيني بكافة الوسائل المتاحة.

 

 

 

من جانبه، شدد نائب وزير العدل القاضي ابراهيم الشامي على أهمية توثيق الجرائم والانتهاكات وفق الأطر القانونية الدولية، والعمل على إعداد ملفات متكاملة يمكن تقديمها أمام المحاكم والهيئات القضائية المختصة، مؤكداً أن المعركة اليوم لم تعد عسكرية فقط، بل هي معركة وعي وقانون ومسؤولية إنسانية.

 

أوضح  الشامي، أن المؤتمر الذي يحتضن كافة أحرار العالم، يأتي في إطار المشهد الإنساني والديني والأخلاقي الذي يقدّمه اليمن تجاه قضية الأمة الإسلامية والعربية، المركزية "فلسطين"، ويعكس في ذات الوقت صورة أخرى من صور الانصهار اليمني في القضية، والسعي الحثيث لنصرتها بكل المجالات وفي كافة المحافل الإقليمية والدولية.

 

 

واعتبر انعقاد المؤتمر، خطوة تأسيسية نحو مسار نضالي عالمي مستمر يثمر إلى توحيد الجهود القانونية والحقوقية الدولية في بوتقة واحدة، لملاحقة المجرمين الصهاينة وتفعيل القضاء الدولي وفضح الرواية المزيفة للاحتلال، وتأكيد شرعية نضال الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه واستعادة أرضه المغتصبة بكافة الوسائل المشروعة التي كفلتها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية.

 

 

 

بدوره، أوضح نائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي أن الإعلام يلعب دوراً محورياً في كسر الرواية المضللة وكشف الحقيقة للرأي العام العالمي، مشيراً إلى أن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في غزة تمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية المؤسسات الدولية.

 

و أشار البخيتي، إلى أهمية انعقاد المؤتمر في دعم ومناصرة قضية الشعب الفلسطيني باعتبارها القضية المركزية الأهم والأبرز لكافة شعوب المنطقة والعالم.

 

 

ولفت إلى ضرورة التعاون القانوني والحقوقي بين مختلف الشركاء الأحرار في العالم لإيجاد رأي عام تجاه مظلومية الشعب الفلسطيني وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة التي تعرض لها أبناء قطاع غزة.

 

 

وأكد الدكتور البخيتي، أهمية دور الإعلام في نشر الوعي بقضايا الأمة وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني ومناصرتها ومساندتها وإعادة البوصلة نحو مؤازرة الأشقاء في فلسطين.

 

 

وأثنى على موقف اليمن المشرف بقيادة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في مساندة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة بكافة السبل والوسائل وما قدّمه الشعب اليمني من تضحيات وشهداء على طريق القدس.

 

 

وصدر عن المؤتمر بيانًا، أكد ضرورة تفعيل الآليات الدولية لحماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات من قبل إسرائيل والدول المشاركة والمساندة لها وتحقيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

 

وتم الاتفاق على إنشاء الإتحاد العالمي القانوني الحقوقي لنصرة الشعب الفلسطيني ومقره العاصمة اليمنية صنعاء وإقرار نظامه الأساسي بوصفه إطارًا قانونيًا دوليًا مستقلًا يُركّز على توحيد جهود القانونيين والحقوقيين حول العالم وتنسيق المبادرات القانونية الرامية إلى حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفق قواعد القانون الدولي.

 

ودعا المشاركون في المؤتمر، جميع القانونيين والحقوقيين وأحرار العالم إلى الانضمام للاتحاد والمساهمة الفاعلة فيه إيمانا بأن العدالة لا تسقط بالتقادم وأن نصرة المظلوم واجب إنساني مشترك.

 

وأكدت توصيات المؤتمر، على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفق قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، محملة المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية الشعب الفلسطيني وضمان عدم إفلات مجرمي الحرب من العقاب.

 

 

 

وشهد المؤتمر الذي حضره رئيس الدائرة الاعلامية بمكتب رئاسة الجمهورية زيد الغرسي وعميد المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية والمغتربين الدكتور أحمد العماد، مشاركات ونقاشات و مداخلات قانونية وحقوقية من ناشطين وخبراء من أكثر من 45 دولة، أجمعوا على أن القضية الفلسطينية ستبقى محوراً مركزياً في النضال الحقوقي العالمي، وأن العدالة وإن تأخرت فإنها لن تسقط بالتقادم.

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف