
في خطوة تعكس تطورا نوعيا في مقاربة العمل السياسي، اعتمد حزب الإنصاف استراتيجية طموحة تقوم على ركيزتين متكاملتين، إعلامية وتكوينية، وذلك بإيعاز وإشراف مباشر من رئيس الحزب السيد محمد ولد بلال ولد مسعود الذي استحضر متطلبات المرحلة الجديدة والتحولات السياسية والإعلامية المتسارعة، والبحث عن أدوات أكثر تأثيرا وفاعلية.
وتتمحور الاستراتيجية الجديدة حول ركيزتي:
ـ الإعلام وتتضمن شقين أساسيين:
· شق تنظيمي تعبوي يركز على تعزيز الحضور الإعلامي للحزب، وتوحيد خطابه السياسي، وتحسين آليات التواصل مع الرأي العام، بما يضمن خطابا أكثر قربا وتأثيرا.
· شق استراتيجي استشرافي يسعى إلى مواكبة الثورة الرقمية، وتطوير صناعة المحتوى، وتحسين إدارة الصورة الحزبية في الفضاء الرقمي، بما ينسجم مع التحولات الحديثة في وسائل التأثير والتواصل.
ـ التكوين الحزبي التي تشكل امتدادا طبيعيا للاستراتيجية الإعلامية، وتهدف إلى:
. تأهيل المناضلين وتسليحهم بأدوات العمل السياسي والحزبي الحديثة من خلال:
· تمكينهم من فهم آليات صناعة القرار وإدارة الحملات الانتخابية
· رفع كفاءاتهم في مجالات التواصل المؤثر والتفاعل البناء داخل الهياكل الحزبية والمجتمع
· إعداد جيل جديد من الكوادر القادرة على تحمل المسؤولية والتعامل مع المستجدات السياسية بوعي واحترافية.
وأسند تنفيذ هذه الاستراتيجية إلى الأمانة الدائمة للاتصال والتكوين، حيث برز دور أمينها الدائم، السيد يربه ولد المان الذي شارك في وضع الرؤية، مكلفا بالإشراف على تنفيذها. كما يؤكد هذا الاختيار توجه الحزب نحو تمكين الكفاءات الشبابية التي تمتلك خبرة متراكمة في الإعلام والاتصال السياسي التب أثبتت كفاءتها في الميدان. وتضم اللجنة الجديدة مجموعة من الشباب الطموحين والإعلاميين ذوي الخبرة، في صيغة تمزج بين روح التجديد ورصيد التجربة.
ويسعى الحزب من خلال هاتين الركيزتين، الإعلامية والتكوينية، إلى تجاوز العمل المناسباتي والانتقال نحو رؤية طويلة المدى، مدركا أن المعركة السياسية الحديثة لم تعد تدار فقط عبر التنظيمات التقليدية، بل أيضا عبر خطاب إعلامي مؤثر ومناضلين يمتلكون أدوات المعرفة والحرفية السياسية.















