
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، مرسوماً يقضي بتعيين القائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية، في خطوة تأتي بالتزامن مع مسار دمج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية.
ونص المرسوم، الذي نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، على تعيين مصطفى خليل عبدي، المعروف باسم مظلوم عبدي، «مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية».
ويأتي القرار بعد يومين من إعلان عبدي حل قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية مستقلة، في إطار تنفيذ خطة دمجها ضمن الجيش السوري، بموجب اتفاق أُبرم في وقت سابق من العام بين «قسد» والحكومة السورية.
وكان عبدي قد أعلن، مطلع الأسبوع، أن عملية دمج قواته في الجيش السوري من المقرر أن تستكمل بالكامل خلال الشهر الجاري، مؤكداً التزامه بإنجاح الاتفاق رغم عدم تلبيته، بحسب تعبيره، جميع تطلعات الأكراد.
وقال عبدي، في مقابلة مع شبكة «رووداو» الكردية، إن الاتفاق المبرم في 29 يناير/كانون الثاني الماضي «لم يرتق إلى مستوى طموحاتنا»، لكنه في المقابل «يخلق مكانة للكرد داخل الدولة السورية»، معتبراً أن موقف الرئيس أحمد الشرع من القضية الكردية يمثل «فرصة جيدة».
وأضاف أن الأكراد لم يكونوا جزءاً من الدولة السورية عند تأسيسها واستقلالها، لكن الظروف الحالية تتيح لهم فرصة المشاركة في بناء الدولة.
وفي ما يتعلق بالحقوق الثقافية والتعليم باللغة الكردية، أكد عبدي أن قضية اللغة تتصدر جدول أعمال المفاوضات مع الحكومة السورية، مشيراً إلى أن اللغة الكردية تُستخدم منذ نحو 15 عاماً في التعليم بالمناطق ذات الغالبية الكردية شمال شرقي البلاد، ووصل تدريسها إلى المرحلة الجامعية.
وشدد على رفض العودة إلى اعتبار اللغة الكردية مجرد لغة اختيارية، لافتاً إلى إحراز تقدم في هذا الملف خلال الاجتماع الأخير مع الرئيس الشرع.
وفي الجانب الأمني، حذر عبدي من التقليل من خطر تنظيم «داعش»، معتبراً أن من يعتقد أن التنظيم انتهى «واهم»، وقال إن عناصره لا يزالون منتشرين في مختلف المدن السورية، بما فيها المدن الكبرى، بعد أن كان وجودهم يتركز في مناطق محدودة خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية كانت واضحة، منذ بداية تعاونها مع «قسد»، في أن وجودها في المنطقة يرتبط أساساً بمحاربة تنظيم «داعش»، مؤكداً استمرار التحدي الذي يمثله التنظيم رغم هزيمته العسكرية المعلنة عام 2019.














