
في خطوة تستهدف احتواء أزمة الطاقة المتفاقمة في إيران، دعا الرئيس مسعود بزشكيان، الأربعاء، المواطنين إلى تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، واستخدام وسائل النقل العام والدراجات الهوائية والكهربائية، ضمن حزمة إجراءات حكومية لترشيد استهلاك الوقود والطاقة.
وطالب بزشكيان بتطبيق خطة لتخصيص يوم واحد أسبوعيًا من دون سيارات، مؤكدًا أن الحكومة مطالبة بقيادة جهود خفض استهلاك الطاقة، وتحويل الترشيد من إجراءات حكومية إلى ثقافة عامة يشارك فيها المواطنون والمؤسسات.
ونقلت وكالة «إسنا» عن الرئيس الإيراني قوله إن «الشعار الرئيسي للحكومة هو عدم توقف عجلة الإنتاج»، مشددًا على ضرورة أن تكون المؤسسات الحكومية في مقدمة الجهات التي تلتزم بخفض استهلاك الطاقة.
وتتضمن الخطة المقترحة تشجيع استخدام النقل العام والدراجات الهوائية والدراجات النارية الكهربائية، إلى جانب تخصيص حافلات لنقل موظفي المؤسسات، وإعادة تنظيم ساعات العمل، ودمج بعض المكاتب الحكومية، فضلًا عن إغلاق المباني التي لا تستخدم بصورة منتظمة.
وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع تحرك داخل وزارة الطاقة الإيرانية، حيث أطلق وزير الطاقة عباس علي آبادي مبادرة مماثلة تحت عنوان «يوم بلا سيارات»، في مسعى للحد من استهلاك الوقود وتشجيع الموظفين على استخدام بدائل النقل الخاصة.
وتواجه إيران ضغوطًا متزايدة على منظومة الطاقة، في وقت أدى تراجع إنتاج الغاز وارتفاع الطلب على الكهرباء خلال أشهر الصيف إلى اتساع فجوة الإمدادات ووقوع انقطاعات دورية طالت المنازل والأنشطة التجارية.
وتسعى السلطات الإيرانية إلى مواجهة الأزمة عبر إجراءات لإدارة الطلب على الطاقة، بالتوازي مع خطط لزيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، في حين وصف وزير الطاقة الظروف الحالية بأنها تتجاوز «الوضع العادي»، داعيًا المؤسسات الحكومية إلى مزيد من التنسيق وتحمل المسؤولية في إدارة أزمة الطاقة.
وتعكس الإجراءات الحكومية توجهًا نحو خفض الاستهلاك باعتباره أحد الأدوات العاجلة للتعامل مع الضغوط التي تواجهها إمدادات الوقود والكهرباء، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.














