
أدلى النائب اللبناني أشرف ريفي بتصريحات أثارت جدلًا بشأن الوضع الصحي والسياسي للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، زاعمًا أن الأخير قد يكون «ميتًا سريريًا» أو أن دوره السياسي انتهى فعليًا.
وقال ريفي، وفق ما نقلته تقارير إعلامية: «بحسب ما فهمت، فإن الزعيم الإيراني السيد مجتبى خامنئي إما ميت سريريًا، أو أن دوره السياسي قد انتهى فعليًا».
وأضاف أن الرسائل والتصريحات المنشورة باسم خامنئي أو المنسوبة إليه قد تندرج، بحسب تقديره، ضمن محاولات لإعادة ترتيب مراكز القوى داخل النظام الإيراني، في ظل الغموض المحيط بوضع القيادة الإيرانية.
وربط النائب اللبناني هذه التطورات بقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، معتبرًا أنه يقود «ما تبقى من الحرس الثوري»، وأنه لعب دورًا محوريًا فيما وصفه بـ«الانقلاب الأخير».
ورأى ريفي أن الخطوات المنسوبة إلى وحيدي تعكس، وفق تقديره، مسعى لتركيز الشرعية الدينية والسياسية في إيران بيد جهة واحدة، من خلال توفير غطاء ديني لشخصية بعينها، بالتوازي مع إضعاف المنافسين المحتملين على السلطة والنفوذ.
واعتبر ريفي أن الأزمة التي تشهدها إيران لا تقتصر على صراع شخصي حول قيادة البلاد، وإنما تعكس، بحسب رؤيته، تحولًا أوسع في طبيعة النظام السياسي والديني بالمنطقة.
وقال إن وفاة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي شكلت، في تقديره، «بداية نهاية عهد الأنظمة الدينية في المنطقة»، مضيفًا: «ما نشهده اليوم ليس ترسيخًا لنظام ديني، بل صراع على ما تبقى من نفوذه وإرثه».
وأضاف أن نموذج «حكم علماء الشريعة» باعتباره صيغة قادرة على إدارة المنطقة قد فقد، على حد قوله، قدرته على الاستمرار، مشيرًا إلى احتدام الصراع على ما تبقى من السلطة والنفوذ في ظل تراجع نفوذ هذا النموذج.
وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق إنه يعتقد أن مجتبى خامنئي «لا يزال على قيد الحياة»، لكنه أشار إلى أن حالته الصحية خطيرة.
وكانت شائعات بشأن تدهور صحة خامنئي قد أثارت خلال الأسابيع الماضية حالة من القلق وعدم اليقين في أوساط مسؤولين إيرانيين، وسط غموض بشأن وضع القيادة العليا في البلاد.
ووفق تقرير نشره موقع «إيران واير»، نقلًا عن مصدرين قال إنهما مقربان من إدارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فإن خامنئي لم يلتقِ أيًا من أعضاء الحكومة منذ الهجوم الأميركي على مقر القيادة الإيرانية في 28 فبراير/شباط، والذي أُفيد بأنه أسفر عن مقتل والده وعدد من أفراد عائلته.
وتبقى التصريحات المتداولة بشأن الوضع الصحي والسياسي لخامنئي في إطار التقارير والادعاءات المتضاربة، في ظل عدم صدور تأكيد مستقل يحسم حقيقة حالته أو مدى قدرته على ممارسة مهامه السياسية.














